رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥١ - فصل < فى بيان علمه تعالى على ما هو قاعدة الاشراق >
عليه، بل هو[١] عدم غيبته عن ذاته المجرّدة[٢] عن المادّة. و قالوا: وجود الأشياء عن علمه بها. فيقال لهم: ان علم ثمّ لزم من العلم شيء، فيتقدّم العلم على الأشياء و على عدم الغيبة عن الأشياء، فانّ عدم الغيبة[٣] عن الأشياء يكون بعد تحقّقها. و كما انّ معلوله[٤] غير ذاته، فكذلك[٥] العلم[٦] بمعلوله غير العلم بذاته.
و امّا ما يقال «انّ[٧] علمه بلازمه منطو فى علمه بذاته» كلام لا طائل تحته، فانّ علمه سلبىّ عنده،[٨] فكيف يندرج العلم بالأشياء فى السلب؟ و التجرّد عن المادّة سلبىّ، و عدم الغيبة أيضا سلبىّ، فانّ عدم الغيبة لا يجوز ان يعنى به الحضور، اذ الشيء لا يحضر عند ذاته- فانّ الذى حضر غير من يكون عنده الحضور فلا يقال[٩] الّا فى شيئين- بل أعمّ،[١٠] فكيف يندرج العلم بالغير فى السلب؟ ثمّ الضاحكيّة شيء غير الانسانيّة، فالعلم بها غير العلم بالانسانيّة.
و الضاحكيّة علمها عندنا ما انطوى فى العلم بالانسانيّة،[١١] فانّها ما دلّت مطابقة أو تضمّنا عليها، بل دلالة خارجيّة.[١٢] فاذا علمنا[١٣] الضاحكيّة، احتجنا الى صورة اخرى، و دون تلك الصورة معلومة لنا بالقوّة. و امّا ما ضربوا من المثال فى الفرق بين العلم التفصيلىّ بمسائل و بين العلم بالقوّة بها و بين مسائل ذكرت فوجد الانسان من نفسه علما بجوابها، لا ينفع. فانّ ما يجد الانسان من نفسه عند عرض المسائل علم بالقوّة يجد[١٤] من نفسه ملكة و قدرة على الجواب
[١] بل هو:+ عبارة عن)Tu )T
[٢] المجردة: المجردHEI
[٣] الغيبة: الغيبةR ) در هر دو موضع)
[٤] معلوله: علمه لهM
[٥] فكذلك العلم: فالعلمHEI
[٦] العلم: علمهHEI
[٧] ان: فى انR من انF
[٨] عنده: اى عند القائل بالانطواءTu عندهمH
[٩] فلا يقال:
اى الحضورTu
[١٠] بل اعم: بل يراد بعدم الغيبة ما هو اعم من الحضور، فيفسر بالحضور اذا كان عدم غيبة الذات عن غيرها، و لا يفسره به اذا كان عدم غيبة الذات عن الذاتTu
[١١] فى العلم بالانسانية: فى الانسانيةHEI
[١٢] خارجية: خارجةR
[١٣] علمنا: علمتI
[١٤] يجد: اذ يجدIr