رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥ - الضابط الثالث«فى الماهيات»
الضابط الثانى «فى مقسّم التصوّر و التصديق»
(٨) هو انّ الشيء الغائب عنك اذا ادركته، فانما ادراكه- على ما يليق بهذا الموضع- هو بحصول مثال حقيقته فيك. فانّ الشيء الغائب ذاته اذا علمته، ان لم يحصل منه أثر فيك فاستوى حالتا[١] ما قبل العالم و ما بعده؛ و ان حصل منه أثر فيك و لم يطابق فما علمته كما هو، فلا بدّ من المطابقة من جهة ما علمت، فالأثر الذى فيك مثاله. و المعنى الصالح فى نفسه لمطابقة الكثيرين اصطلحنا عليه بالمعنى العامّ، و للفظ الدالّ عليه هو اللفظ العامّ، كلفظ الانسان و معناه. و المفهوم من اللفظ اذا لم يتصوّر فيه الشركة لنفسه أصلا هو المعنى الشاخص، و اللفظ الدالّ عليه باعتباره يسمّى اللفظ الشاخص، كاسم زيد و معناه.
و كلّ معنى يشمله غيره فهو بالنسبة اليه سمّيناه المعنى المنحطّ.
الضابط الثالث «فى الماهيّات»
(٩) هو انّ كلّ حقيقة فامّا بسيطة و هى التى لا جزء لها فى العقل، و غير بسيطة و هى التى لها جزء كالحيوان، فانّه مركّب من جسم و شىء يوجب حياته؛[٢] و الاوّل جزء عامّ، اى ادا اخذ هو و الحيوان فى الذهن كان هو- اى الجسم- اعمّ من الحيوان و الحيوان منحطّ بالنسبة اليه، و الثانى هو الجزء الخاصّ الذى لا يكون الّا له. و المعنى الخاصّ بالشيء يجوز ان يساويه كاستعداد النطق
[١] حالتا ما قبل العلم و ما بعده: حالتاه قبل العلم و بعدهR
[٢] حياتهTERI :
حياتهHMF