التفسير الأثرى الجامع
(١)
مقدمة المؤلف
٥ ص
(٢)
فهرس مواضيع الكتاب
٧ ص
(٣)
المقدمة
١١ ص
(٤)
فضائل القرآن
١٣ ص
(٥)
أسامي القرآن
١٩ ص
(٦)
اشتقاق لفظة القرآن
٢١ ص
(٧)
التفسير في مراحل التكوين
٢٥ ص
(٨)
التفسير و التأويل(الظهر و البطن)
٢٩ ص
(٩)
التأويل من المدلول الالتزامي
٣١ ص
(١٠)
طريق الحصول على بطن الآية
٣٢ ص
(١١)
ضابطة التأويل
٣٣ ص
(١٢)
تأويلات قد تحتمل القبول
٣٧ ص
(١٣)
التأويل عند أرباب القلوب
٤٣ ص
(١٤)
ظاهرة تداعي المعاني
٤٦ ص
(١٥)
تأويل أو أخذ بفحوى الآية العام
٤٨ ص
(١٦)
تأويلات مأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
٤٨ ص
(١٧)
تأويلات هي تخرصات
٥٢ ص
(١٨)
التفسير بالرأي
٥٥ ص
(١٩)
لسان القرآن
٥٦ ص
(٢٠)
صياغة القرآن
٥٨ ص
(٢١)
أسلوب القرآن
٦٤ ص
(٢٢)
حجية ظواهر القرآن
٧٠ ص
(٢٣)
السياق في القرآن
٧١ ص
(٢٤)
شرط الأخذ بالسياق
٨١ ص
(٢٥)
صيانة القرآن من التحريف
٨٧ ص
(٢٦)
التفسير الأثري في مراحله الاولى
٩٧ ص
(٢٧)
التفسير في دور الصحابة
٩٨ ص
(٢٨)
تفسير الصحابي في مجال الاعتبار
٩٨ ص
(٢٩)
التفسير في دور التابعين
١٠٥ ص
(٣٠)
مدارس التفسير
١٠٦ ص
(٣١)
أعلام التابعين
١٠٧ ص
(٣٢)
أتباع التابعين
١١٢ ص
(٣٣)
تفسير التابعي في كفة الميزان
١١٩ ص
(٣٤)
موضع الحديث من التفسير
١٢١ ص
(٣٥)
آفات التفسير
١٢٩ ص
(٣٦)
الوضع في التفسير
١٣٠ ص
(٣٧)
أهم أسباب الوضع في الحديث
١٣٤ ص
(٣٨)
الكذابون على الأئمة
١٤٢ ص
(٣٩)
ما ورد بشأن فضائل السور
١٥١ ص
(٤٠)
ما ورد بشأن خواص القرآن
١٥٧ ص
(٤١)
قصة القلنسوة العجيبة
١٧٣ ص
(٤٢)
الإسرائيليات
١٧٦ ص
(٤٣)
ما ورد بشأن أسباب النزول
١٧٧ ص
(٤٤)
الحروف المقطعة في أوائل السور
١٨١ ص
(٤٥)
هل الحروف المقطعة آية؟
١٨٣ ص
(٤٦)
التلهج بالحروف المقطعة
١٨٤ ص
(٤٧)
الحروف المقطعة في مختلف الآراء
١٨٥ ص
(٤٨)
ما قيل في حل تلك الرموز
١٨٧ ص
(٤٩)
الرأي المختار
١٩٢ ص
(٥٠)
الحروف المقطعة في مختلف الروايات
١٩٢ ص
(٥١)
القول بأنها أقسام أقسم الله بها
١٩٩ ص
(٥٢)
القول بأنها تشكل الاسم الأعظم
١٩٩ ص
(٥٣)
القول بأنها أسماء السور
٢٠٠ ص
(٥٤)
القول بأنها أسماء القرآن
٢٠٠ ص
(٥٥)
القول بأنها هجاء موضوع افتتح بها السور
٢٠٠ ص
(٥٦)
القول بأنها أسرار و رموز
٢٠١ ص
(٥٧)
فضل قراءة هذه الأحرف
٢١٧ ص
(٥٨)
نقد الآثار على منصة التمحيص
٢١٩ ص
(٥٩)
كيف العرض على كتاب الله
٢٢٢ ص
(٦٠)
نماذج من نقد الحديث ذاتيا
٢٣٤ ص
(٦١)
منهجنا في هذا العرض
٢٤٧ ص
(٦٢)
تفسير سورة الحمد
٢٤٩ ص
(٦٣)
فضل سورة الحمد
٢٥٣ ص
(٦٤)
ما روي عن السلف بشأن قراءتها
٢٧١ ص
(٦٥)
القراءة في الرواية عن السلف
٢٧١ ص
(٦٦)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يمد في قراءته
٢٧٢ ص
(٦٧)
قراءة مالك يوم الدين
٢٧٤ ص
(٦٨)
قراءة ملك يوم الدين
٢٧٨ ص
(٦٩)
قراءة مالك في الرواية عن السبعة
٢٨١ ص
(٧٠)
قراءة إياك نعبد و إياك نستعين
٢٨٢ ص
(٧١)
قراءة اهدنا الصراط المستقيم
٢٨٣ ص
(٧٢)
قراءة صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين
٢٨٤ ص
(٧٣)
اللغة و الأدب
٢٨٥ ص
(٧٤)
نظمها البديع
٢٨٩ ص
(٧٥)
الاستعاذة
٢٩٥ ص
(٧٦)
البسملة
٣٠٧ ص
(٧٧)
فضيلة البسملة و أنها بركة في الحياة و وقاية من الشرور
٣٠٩ ص
(٧٨)
البسملة آية من القرآن في مفتتح كل سورة و من سورة الحمد بالذات
٣١٧ ص
(٧٩)
البسملة، فاتحة كل سورة سوى براءة
٣٢٣ ص
(٨٠)
البسملة مفتاح كل كتاب
٣٢٤ ص
(٨١)
سورة الفاتحة(1) آية 1
٣٢٥ ص
(٨٢)
تفسير البسملة
٣٢٥ ص
(٨٣)
تفسيرها الرمزي(الإشاري)
٣٤٥ ص
(٨٤)
في الإجهار ب بسم الله الرحمن الرحيم
٣٥١ ص
(٨٥)
ما ورد من الإسرار بالبسملة أو تركها
٣٥٣ ص
(٨٦)
في كتابة البسملة
٣٥٧ ص
(٨٧)
تفسير سورة الحمد
٣٦٣ ص
(٨٨)
سورة الفاتحة(1) آية 2
٣٦٣ ص
(٨٩)
تفسير الحمد لله
٣٦٣ ص
(٩٠)
تفسير العالمين
٣٧٣ ص
(٩١)
سورة الفاتحة(1) آية 4
٣٧٨ ص
(٩٢)
تفسير مالك يوم الدين
٣٧٨ ص
(٩٣)
سورة الفاتحة(1) آية 5
٣٨٠ ص
(٩٤)
تفسير إياك نعبد و إياك نستعين
٣٨٠ ص
(٩٥)
سورة الفاتحة(1) آية 6
٣٨١ ص
(٩٦)
تفسير اهدنا الصراط المستقيم
٣٨١ ص
(٩٧)
سورة الفاتحة(1) آية 7
٣٩١ ص
(٩٨)
تفسير صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين
٣٩١ ص
(٩٩)
ذكر آمين
٣٩٩ ص
(١٠٠)
اختلافهم في المد و الجهر و الإخفات بلفظ«آمين»
٤٠٦ ص
(١٠١)
رموز المصادر
٤٠٧ ص
(١٠٢)
فهرس مصادر التحقيق
٤٠٨ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص

التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - صياغة القرآن

على أنّ الآية من سورة الشعراء نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى‌ قَلْبِكَ‌ ... بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‌[١] ناصّة على أنّ النازل من عند اللّه و على يد أمينه جبرائيل، هو هذا القرآن بنصّه و لفظه العربيّ المبين. فالآية على عكس مطلوب المستدلّ أدلّ.

و قد نسب هذا القول إلى «معمّر بن عبّاد السّلمي»[٢] (ت ٢١٥) من رؤساء المعتزلة، و لكن نسبة مأخوذة من قياس المساواة، إذ لا تصريح له بذلك و إنّما هو لازم كلامه و مذهبه في كلامه تعالى، فيما زعموا. لأنّه قائل بأنّ الكلام في ذاته عرض، و العرض عند المعتزلة حركة، و هو قائم بجسم، فيستحيل أن يقوم به تعالى، إذ لا يكون محلّا للأعراض. فليس كلامه تعالى سوى ما يبدو من المحلّ الصادر منه، إن شجرة أو إنسانا. فالكلام الصادر من الشجرة فعل لها، و الصادر من إنسان فعل له. و إن كان بإرادة اللّه و خلقه و إيجاده‌[٣].

فكما أنّ الكلام منّا صادر عن إرادتنا، غير أنّ المحلّ الصادر منه هو جسمنا (بسبب اللسان)، كذلك الكلام الصادر منه تعالى صادر عن إرادته، و لكن المحلّ الصادر منه هو شجر أو إنسان، من غير أن يكون عن إرادتهما.

و عليه فلم يكن الصادر من الشجر أو الإنسان صدورا عن إنشائهما و عن إرادتهما بالذات، و من ثمّ فمن العبث قول بعضهم: أنّ معنى ذلك: أنّ كلامه تعالى الصادر عن محلّ، عبارة عن استعداد و قابليّة يخلقها اللّه في شجرة أو يمنحها لإنسان، فيقوم هو بإنشاء كلام يتجلّى فيه إرادته تعالى. و لازمه: أن تكون الشجرة هي التي تكلّمت مع موسى عليه السّلام و لكن بإذنه تعالى. و هذا غريب لم يقل به أحد قطّ.

و هكذا استندوا إلى ما نسبه إليه الراوندي قائلا: «و كان (أي معمّر) يزعم أنّ القرآن ليس من فعل اللّه و لا هو صفة له في ذاته كما تقول العوامّ، و لكنّه من أفعال الطبيعة».

لكنّ أبا الحسين الخيّاط المعتزلي رفض هذه النسبة رفضا باتّا، قال: اعلم- أرشدك اللّه إلى‌


[١] الشعراء ٢٦: ١٩٣- ١٩٥.

[٢] هو: أبو المعتمر معمّر بن عمرو، و قيل: ابن عبّاد البصري السّلمي المعتزلي. كان بينه و بين النظّام مناظرات و منازعات.( سير أعلام النبلاء ١٠: ٥٤٦/ ١٧٦).

[٣] جاء في مقالات الإسلاميّين للأشعرى( ١: ٢٦٨):« و الفرقة الخامسة منهم أصحاب معمّر، يزعمون أنّ القرآن عرض، و محال أن يكون اللّه فعله في الحقيقة، لأنّهم يحيلون أن تكون الأعراض فعلا للّه. و زعموا أنّ القرآن فعل للمكان الذي يسمع منه، إن سمع من شجرة فهو فعل لها، و حيثما سمع فهو فعل للمحلّ الذي حلّ فيه».