التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٠ - فضل سورة الحمد
[١/ ٧٠] و عن سعدويه بن مهران قال: حدّثنا محمّد بن صدقة، عن محمّد بن سنان الزاهري، عن يونس بن ظبيان، عن محمّد بن إسماعيل، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: جاء رجل من بني امية إلى أبي جعفر عليه السّلام، و كان مؤمنا من آل فرعون يوالي آل محمّد عليهم السّلام، فقال: «يا ابن رسول اللّه، إنّ جاريتي قد دخلت في شهرها، و ليس لي ولد فادع اللّه أن يرزقني ابنا، فقال: اللّهمّ ارزقه ابنا ذكرا سويّا، ثمّ قال: إذا دخلت في شهرها فاكتب لها إِنَّا أَنْزَلْناهُ و عوّذها بهذه العوذة، و ما في بطنها، بمسك و زعفران و اغسلها و اسقها ماءها و انضح فرجها بماء إنّا أنزلناه و عوّذ ما في بطنها بهذه العوذة:
أعيذ مولودي ببسم اللّه، بسم اللّه وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً. وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً[١] ثمّ يقول بسم اللّه بسم اللّه، أعوذ باللّه السميع العليم، من الشيطان الرجيم، أنا و أنت، و البيت و من فيه، و الدار و من فيها، نحن كنّا في حرز اللّه، و عصمة اللّه، و جيران اللّه، و جوار اللّه، آمنين محفوظين، ثمّ تقرأ المعوذّتين و تبدأ بفاتحة الكتاب، ثمّ بسورة الإخلاص، ثمّ تقرأ: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ. فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ. وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ. وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ[٢] لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- إلى قوله- وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[٣] ثمّ تقول: مدحورا من يشاقّ اللّه و رسوله، أقسمت عليك يا بيت و من فيك، بالأسماء السبعة، و الأملاك السبعة الذين يختلفون بين السماء و الأرض، محجوبا من هذه المرأة و ما في بطنها كلّ عرض و اختلاس أو لمس أو لمعة أو طيف مسّ من إنس أو جان، و إن قال عند فراغه من هذا القول و من العوذة كلّها: أعني بهذا القول و بهذه العوذة فلانا و أهله و ولده و منزله، فليسمّ نفسه و ليسمّ منزله و داره و أهله و ولده، فيلفظ به، و ليقل: أهل فلان بن فلان، و ولد فلان بن فلان، لأنّه أحكم له و أجود، و أنا الضامن على نفسه و أهله و ولده، أن لا يصيبهم آفة و لا خبل و لا جنون، بإذن اللّه عزّ و جلّ»[٤].
[١] الجنّ ٧٢: ٨ و ٩.
[٢] المؤمنون ٢٣: ١١٥- ١١٨.
[٣] الحشر ٥٩: ٢١- ٢٤.
[٤] مستدرك الوسائل ١٥: ٢٠٨/ ١٨٠٢٩؛ طب الأئمة: ٩٦، باب: ما يكتب للموعود ساعة يولد.