التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٤ - أتباع التابعين
النهضة الفكريّة في الجامعة الإسلامية يومذاك. له تفسير باسم «معاني القرآن». و ترجم له السيد المرتضى في الأمالي و أثنى عليه[١]. توفّي سنة ١٣١.
٦- عطاء الخراساني، أبو أيّوب ابن أبي مسلم ميسرة البلخي نزيل الشام. روى عن الصحابة مرسلا و لا سيّما ابن عبّاس. و أكثر رواياته في التفسير عن سعيد بن المسيّب و عطاء بن أبي رباح و يحيى بن يعمر و أمثالهم. و روى عنه ابنه و شعبة و ابن طهمان و معمر و ابن جريج و خلق. و ذكر ابن جريج: «أنّه لم يسمع التفسير من عطاء و إنّما أخذ الكتاب من أبيه و نظر فيه»[٢]. و عدّه أبو نعيم من الفقهاء الكمّلين و الوعّاظ العاملين. توفّي سنة ١٣٥.
٧- عطاء بن السائب: أبو محمّد الثقفي الكوفي أحد الأئمّة. أخذ عن سعيد بن جبير و مجاهد و عكرمة و غيرهم. و روى عنه الأعمش و ابن جريج و غيرهما. قال أبو إسحاق: «كان عطاء بن السائب من البقايا»[٣]. و عدّ من أصحاب الإمام السجّاد عليه السّلام. توفّي سنة ١٣٦.
٨- أبان بن تغلب بن رباح: أبو سعيد البكري الكوفي. قال الشيخ: «ثقة جليل القدر، عظيم المنزلة. لقي أبا محمّد السجّاد و أبا جعفر الباقر و أبا عبد اللّه الصادق عليهم السّلام و كانت له عندهم حظوة و قدم». و كان إذا قدم المدينة تقوّضت له الحلق و أخليت له سارية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان ذلك بأمر الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام.
[م/ ١٠١] قال له: «اجلس في المسجد و أفت للناس، فإنّى أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك».
كان قارئا فقيها لغويّا نبيلا، سمع العرب و حكى عنهم و صنّف كتاب «الغريب في القرآن» و ذكر شواهده من شعر العرب[٤]. توفّي سنة ١٤١.
٩- أبو النضر، محمّد بن السائب الكلبي الكوفي، النسّابة المفسّر الشهير. أخذ التفسير عن أبي صالح مولى أمّ هانئ عن ابن عبّاس. قال ابن خلّكان: «صاحب التفسير و علم النسب، و كان إماما في هذين العلمين»[٥]. قال جلال الدين السيوطي: «و ليس لأحد تفسير أطول و لا أشبع منه، و بعده مقاتل بن سليمان، إلّا أنّ الكلبي يفضّل عليه»[٦]. و قد ذكرناه عند الكلام عن الطريق التاسع
[١] الأمالي ١: ١١٣- ١١٤، المجلس ١١.
[٢] تهذيب التهذيب ٧: ١٩١.
[٣] الكامل ٥: ٣٦٢.
[٤] الفهرست: ٥٧. و راجع: رجال النجاشي: ١٠/ ٧. ترجمة أبان بن تغلب.
[٥] وفيات الأعيان ٤: ٣٠٩/ ٦٣٤.
[٦] الإتقان ٤: ٢٠٩؛ الكامل لابن عديّ ٦: ١٢٠.