التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠١ - القول بأنها أسرار و رموز
[م/ ٢١٦] و أخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن الحسن قال الم و طسم فواتح يفتتح اللّه بها السور[١].
[م/ ٢١٧] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ ابن حيّان عن مجاهد قال الم و حم و المص و ص فواتح افتتح اللّه بها القرآن[٢].
القول بأنّها أسرار و رموز
[م/ ٢١٨] و أخرج ابن المنذر و أبو الشيخ ابن حيّان في التفسير عن داود بن أبي هند قال: كنت أسأل الشعبي عن فواتح السور قال: يا داود إنّ لكل كتاب سرّا، و إنّ سرّ هذا القرآن فواتح السور، فدعها و سل عمّا بدا لك[٣].
[م/ ٢١٩] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: هذه الأحرف الثلاثة من التسعة و العشرين حرفا، دارت فيها الألسن كلّها، ليس منها حرف إلّا و هو مفتاح اسم من أسمائه، و ليس منها حرف إلّا و هو في آلائه، و ليس منها حرف إلّا و هو في مدّة أقوام و آجالهم. و قال عيسى بن مريم عليه السّلام و عجب فقال: و أعجب أنّهم ينطقون بأسمائه و يعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به؟! فالألف مفتاح اسمه اللّه، و اللام مفتاح اسمه لطيف، و الميم مفتاح اسمه مجيد. فالألف آلاء اللّه، و اللام لطف اللّه، و الميم مجد اللّه. فالألف سنة، و اللام ثلاثون سنة، و الميم أربعون سنة[٤].
قال أبو محمّد: و روي عن الربيع بن أنس مثل ذلك[٥].
[م/ ٢٢٠] و أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: إنّ اليهود كانوا يجدون محمدا و أمّته (في كتبهم) أنّ محمّدا مبعوث، و لا يدرون ما مدّة أمّة محمّد! فلمّا بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنزل الم قالوا: قد كنّا نعلم أنّ هذه الأمّة مبعوثة، و كنا لا ندري كم مدّتها، فإن كان محمّد صادقا فهو نبيّ هذه الأمّة قد بين لنا كم مدّة محمّد! لأنّ الم في حساب جملنا إحدى و سبعون سنة، فما نصنع بدين
[١] الدرّ ١: ٥٧؛ ابن أبي حاتم ٨: ٢٧٤٧/ ١٥٥١٩.
[٢] الدرّ ١: ٥٧؛ الطبري ١: ١٢٩- ١٣٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٣/ ٥١، بلفظ: عن مجاهد أنه قال: الم هي فواتح يفتتح اللّه بها القرآن؛ ابن كثير ١: ٣٨؛ التبيان ١: ٤٧.
[٣] الدرّ ١: ٥٩؛ البغوي ١: ٨٠؛ مجمع البيان ١: ٧٥.
[٤] ابن أبي حاتم ١: ٣٣/ ٤٩؛ الدرّ ١: ٥٩؛ الطبري ١: ١٣١/ ١٩٨.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٣٣/ ٤٩.