التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٦ - القول بأنها أسرار و رموز
[م/ ٢٨٨] و عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «النون، السمكة التي عليها قرار الأرضين»[١].
[م/ ٢٨٩] و في أخرى: أنّها الدواة[٢].
[م/ ٢٩٠] و في ثالثة: أنها اللوح المحفوظ، سطّر عليه ما هو كائن إلى يوم القيامة[٣].
[م/ ٢٩١] و تقدم- أيضا-: أنّ الر و حم و ن حروف مقطّعة من الرحمن[٤].
[م/ ٢٩٢] و قال بعضهم: أنّ ن اسم من أسماء سورة القلم[٥].
[م/ ٢٩٣] و روى ابن بابويه بإسناده إلى الثوري عن الصادق عليه السّلام قال: «و أمّا ن فهو نهر في الجنّة».
و في نفس الحديث: نون، ملك يؤدّي إلى القلم، و هو ملك يؤدّي إلى اللوح، و هو ملك يؤدّي إلى إسرافيل، و هو إلى ميكائيل، و هو إلى جبرائيل، و هو إلى الأنبياء و الرّسل[٦].
[م/ ٢٩٤] و في حديث آخر: «و أمّا نون فكان نهرا في الجنّة أشدّ بياضا من الثلج. فقال له اللّه:
كن مدادا». و روايات أخرى من هذا القبيل[٧].
*** تلك جلّ محاولات أهل الحديث جاءوا بروايات أكثرها خداش لا تلوي على محور ثابت معقول، و لا تعدو حدسيّات فارغة جوفاء لا تحتضن عائدة و لا تفيد فائدة فضلا عن الاضطراب و تضارب الآراء، كلّ يضرب على وتره ضربا على هواء و بلا هوادة.
و الأرجح في النظر، أنّها موضوعة عن لسان الأئمة و كبار الصحابة و التابعين الأجلّاء. و في أسانيدها الغمز و اللمز، الشيء الوفير. و أكثر الأقوال فاقدة حجّة الاستناد و لعلّ في سردها- كما عرضنا- كفاية للحكم بوهنها، لمن تدبّر و تعمّق.
[١] المصدر.
[٢] الطبري ١٤: ١٩/ ٢٦٧٦٨.
[٣] الدرّ ٨: ٢٤١.
[٤] الطبري ١٤: ١٩/ ٢٦٧٦٧.
[٥] المصدر: ٢١.
[٦] معاني الأخبار: ٢٣/ ١.
[٧] علل الشرائع ٢: ٤٠٢/ ٢.