التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - ما ورد بشأن خواص القرآن
عن زيد[١].
قال جلال الدين السيوطي: و هذه الأحاديث الثلاثة مخرجة بطولها في آخر تفسير ابن مردويه[٢].
و قال ابن الجوزي: و قد فرّق حديث أبيّ أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره، فذكر عند كلّ سورة منه ما يخصّها. و تبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك. و لا أعجب منهما، لأنّهما ليسا من أصحاب الحديث، و إنّما عجبت من أبي بكر بن أبي داود، كيف فرّقه على كتابه الذي صنّفه في فضائل القرآن، و هو يعلم أنّه حديث محال[٣]. و قد تقدّم كلامه.
قلت: و لا يكاد ينقضي تعجّبي من علّامة ناقد أريب، هو أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي، كيف أودع تفسيره القيّم الجليل حديثا كانت بوادر الوضع على محيّاه لائحة. و فرّقه على السور حسب تفريق الثعلبي و ذويه. إن هي إلّا هفوة من عظيم و العصمة للّه.
ما ورد بشأن خواصّ القرآن
هناك الكثير من أصحاب الأوراد و الأذكار، صنفوا كتبا في علم الخواصّ، و هو علم- على ما ذكره حاجي خليفة- باحث عن الخواصّ المترتّبة على قراءة أسماء اللّه سبحانه و كتبه المنزلة، و على قراءة الأدعية. و يترتّب على كلّ من تلك الأسماء و الدعوات خواصّ مناسبة لها.
قال بعض العارفين: و اعلم أنّ النفس بسبب اشتغالها بأسماء اللّه تعالى و الدعوات الواردة في الكتب المنزلة، تتوجّه إلى جناب القدس، و تتخلّى عن الأمور الشاغلة لها عنه، فبواسطة ذلك التوجّه و التخلّي، تفيض عليها آثار و أنوار تناسب استعدادها الحاصل لها بسبب الاشتغال. و من هذا القبيل الاستعانة بخواصّ الأدعية المأثورة، يعتقد الرائي أنّ ذلك يفعل السحر.
قال: و غاية ما يذكر في ذلك، كان مستنده تجارب الصالحين، و ورد في ذلك بعض من الأحاديث. أوردها السيوطي في الإتقان، و قال: بعضها موقوف على الصحابة و التابعين، و ما لم يرد به أثر فقد ذكر الناس من ذلك كثيرا، و اللّه العالم بصحّته[٤].
[١] الكامل لابن عدي ٧: ١٢٧/ ٢٧- ٢٠٤٤.
[٢] اللئالي المصنوعة ١: ٢٢٧.
[٣] الموضوعات ١: ٢٤١.
[٤] راجع: كشف الظنون ١: ٧٢٥- ٧٢٦.