التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٣ - الوضع في التفسير
و ذكر ابن حجر عن ابن حبّان قوله في نوح الجامع: جمع كلّ شيء إلّا الصدق[١].
* و مأمون بن أحمد أبو عبد اللّه السّلمي من أهل هراة. قال ابن حبّان: كان دجّالا من الدجاجلة، ظاهر أحواله مذهب الكرّاميّة و باطنها ما لا يوقف على حقيقته. يروي عن هشام بن عمّار و غيره من أهل الشام و مصر و شيوخ لم يرهم. قال ابن حبّان: قلت له يوما: متى دخلت الشام؟ قال: سنة خمسين و مائتين! قلت: فإنّ هشاما الذي تروي عنه مات سنة خمس و أربعين و مائتين! فقال: هذا هشام بن عمار آخر!!
قال: و روى عن أحمد بن عبد اللّه الجويباري بإسناده إلى أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يكون في أمّتي رجل يقال له محمّد بن إدريس أضرّ على أمّتي من إبليس، و يكون في أمّتي رجل يقال له أبو حنيفة، هو سراج أمّتي».
قال ابن حبّان: فمن حدّث بهذه الأحاديث أو ببعضها يجب أن لا يذكر في جماعة أهل العلم.
و إنّما ذكرته لأنّ الأحداث بخراسان قد كتبوا عنه، ليعرف كذبه في الحديث و تعمّده في الإفك على أهل العلم[٢].
قال الذهبي: مأمون بن احمد السلمي الهروي، أخذ عن الجويباري، و له طامّات و فضائح[٣].
* و عبد الرحيم بن حبيب الفاريابي أبو محمّد. أصله من بغداد سكن فارياب[٤]. يروي عن بقيّة[٥] و إسحاق بن نجيح[٦]. و كان يضع الحديث على الثقات وضعا. قال ابن حبّان: و لعلّ هذا الشيخ قد وضع أكثر من خمسمائة حديث على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رواها عن الثقات[٧].
[١] المصدر: ٤٨٨.
[٢] كتاب المجروحين ٣: ٤٥- ٤٦.
[٣] المغني في الضعفاء ٢: ٥٣٩/ ٥١٥٥.
[٤] مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربيّ جيحون.( معجم البلدان ٤: ٢٢٩)
[٥] هو: بقيّة بن الوليد أحد أئمّة الحديث يروي عمّن دبّ و درج و له غرائب تستنكر. قال ابن حنبل: له مناكير عن الثقات. قالوا: و كان يدلّس عن المتروكين. قال ابن حبّان: سمع من قوم كذّابين عن قوم ثقات، فأسقط أولئك الكذابين بينه و بينهم، فروى عن الثقات بالتدليس.( المغني للذهبي ١: ١٠٩/ ٩٤٤).
[٦] هو: إسحاق بن نجيح الملطي. قال أحمد بن حنبل: هو من أكذب الناس. قال: كان يحدّث عن أناس من السلف برأي أبي حنيفة.
و قال يحيى بن معين: معروف بالكذب و وضع الحديث. و قال أحمد بن محمّد: سمعت يحيى بن معين يقول: إسحاق بن نجيح الملطي كذّاب، عدوّ اللّه، رجل سوء خبيث.( ميزان الاعتدال ١: ٢٠٠/ ٧٩٥)
[٧] كتاب المجروحين ٢: ١٦٢- ١٦٣.