التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - البسملة مفتاح كل كتاب
السماء كتابا إلّا و فاتحته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، و إنّما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ابتداء للاخرى»[١].
و لعل المراد: ما أنزل اللّه من السماء سورة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا و فاتحتها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
و يشهد لذلك ما مرّ من حديث عبد اللّه بن عمر: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: كان جبرئيل إذا جاءني بالوحي، اوّل ما يلقى عليّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ[٢].
البسملة مفتاح كلّ كتاب
[١/ ٢٨٨] أخرج الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في الجامع عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مفتاح كلّ كتاب»[٣].
[١/ ٢٨٩] روى عليّ بن جعفر في الجعفريّات: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثني موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كلّ كتاب لا يبدأ فيه بذكر اللّه فهو أقطع»[٤].
[١/ ٢٩٠] و روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده إلى جميل بن درّاج قال: قال أبو عبد اللّه جعفر ابن محمّد الصادق عليه السّلام: «لا تدع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إن كان بعده شعر»[٥].
[١/ ٢٩١] و روى أحمد بن محمّد السياري في كتاب التنزيل و التحريف: حدّثني بعض الرواة من أصحابنا، قال: من حقّ القلم على من أخذه إذا كتب أن يبدأ ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ[٦].
[١/ ٢٩٢] و أخرج الخطيب في الجامع عن سعيد بن جبير قال: لا يصلح كتاب إلّا أوّله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إن كان شعرا[٧].
قال القرطبي: و ذهب إلى رسم التسمية في أوّل كتب الشعر سعيد بن جبير و تابعه على ذلك
[١] العيّاشي ١: ٣٣- ٣٤/ ٥.
[٢] الدارقطني ١: ٣٠٤؛ الدرّ ١: ٢٠.
[٣] الدرّ ١: ٢٧؛ الجامع ١: ٤٠٧/ ٥٤٧؛ كنز العمّال ١: ٥٥٥/ ٢٤٩٠.
[٤] مستدرك الوسائل ٨: ٤٣٤/ ٩٩١٧؛ الجعفريات: ٢١٤.
[٥] الكافي ٢: ٦٧٢/ ١.
[٦] مستدرك الوسائل ٨: ٤٣٤/ ٩٩١٨؛ التنزيل و التحريف: ٤.
[٧] الدرّ ١: ٢٧؛ الجامع ١: ٤٠٧/ ٥٤٦.