التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٦ - الكذابون على الأئمة
أنّه باب و أنّه يوحى إليه»[١].
[م/ ١١٣] روى الكشّي بإسناده إلى مفضّل بن مزيد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام و ذكر أصحاب أبي الخطّاب و الغلاة، فقال لي: «يا مفضّل! لا تقاعدوهم و لا تواكلوهم و لا تشاربوهم و لا تصافحوهم و لا تؤاثروهم»[٢].
[م/ ١١٤] و بإسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و ذكر الغلاة، فقال: «إنّ فيهم من يكذب، حتّى أنّ الشيطان ليحتاج إلى كذبه»[٣].
[م/ ١١٥] و قال فيهم الصادق عليه السّلام: «لقد أمسينا و ما أحد أعدى لنا ممّن ينتحل مودّتنا[٤]. أي ليس مواليا و لكنّه يدّعي الموالاة عن إفك و زور!»
[م/ ١١٦] و روى أبو جعفر الصدوق بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود عن الإمام الرضا عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه: «يا ابن محمود! لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه، و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.
ثمّ قال: يا ابن محمود! إنّ مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا، و جعلوها على ثلاثة أقسام:
أحدها الغلوّ، و الثاني التقصير في أمرنا، و ثالثها التصريح بمثالب أعدائنا!
فإذا سمع الناس الغلوّ فينا، كفّروا شيعتنا و نسبوهم إلى القول بربوبيّتنا.
و إذا سمعوا التقصير، اعتقدوه فينا.
و إذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم، ثلبونا (شتمونا) بأسمائنا. و قد قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ[٥].
يا ابن محمود! إذا أخذ الناس يمينا و شمالا، فألزم طريقتنا، فإنّه من لزمنا لزمناه، و من فارقنا فارقناه»[٦].
[١] راجع: قاموس الرجال ٩: ٥٠٦/ ٧١٥٣؛ رجال الكشّي ٢: ٨٢٩/ ١٠٤٧- ١٠٤٨.
[٢] رجال الكشّي ٢: ٥٨٦/ ٥٢٥.
[٣] المصدر/ ٥٢٦.
[٤] المصدر: ٥٩٦/ ٥٥٥.
[٥] الأنعام ٦: ١٠٨.
[٦] عيون أخبار الرضا ١: ٢٧٢/ ٦٣، باب ٢٨.