التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠ - أسامي القرآن
اسما للقرآن الكريم[١]. و اقتصر إمام المفسّرين أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي (أيضا من أكابر العلماء في القرن السادس) على أربعة منها: القرآن و الفرقان و الكتاب و الذكر[٢].
و ذكر الإمام بدر الدين الزركشي: أنّ بعضهم (الحراليّ في تصنيف خاصّ) أنهاها إلى نيّف و تسعين اسما. و نقل عن القاضي أبي المعالي عزيزي بن عبد الملك خمسا و خمسين اسما، فذكرها و ذكر لكلّ واحد منها شاهدا من القرآن[٣].
غير أنّ أكثرها نعوت و أوصاف أطلقت على الذكر الحكيم بما تحمله من صفات اشتقاقيّة و ليست من قبيل الأعلام الخاصّة. أمّا الذي أطلق على القرآن باعتباره علما له، فلا يعدو ما ذكره الطبرسيّ: القرآن، الفرقان، الكتاب و الذكر. مع التقدّم في الأهميّة حسب الترتيب.
أمّا القرآن فقد جاءت التسمية به في أكثر من خمسة و ستّين موضعا من القرآن، أكثرها معرّفا باللام، و جاء بلا لام في ١٥ موضعا.
و الفرقان، جاء في موضعين عنوانا للقرآن[٤]، باعتباره مائزا بين الهدى و الضلال[٥].
و الكتاب، معرّفا في أكثر من أربعين موضعا[٦]. و منكّرا في خمسة مواضع[٧].
و الذكر، في بضعة مواضع، معرّفا[٨] و منكّرا[٩] باعتباره مذكّرا[١٠].
و باقي الأوصاف نعوت و ليست بأسماء.
[١] أبو الفتوح ١: ٨، في المقدّمة.
[٢] مجمع البيان ١: ٤١. الفنّ الرابع من المقدّمة.
[٣] البرهان ١: ٢٧٣- ٢٨١، النوع ١٥. و أبو المعالي عزيزي المعروف بشيذلة، أحد فقهاء الشافعيّة و صاحب البرهان في مشكلات القرآن، توفّي سنة ٤٩٤. انظر: ابن خلكان ١: ٣١٨.
[٤] قال تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً الفرقان ٢٥: ١. و قال تعالى: وَ أَنْزَلَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ. مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقانَ آل عمران ٣: ٤.
[٥] قال تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ البقرة ٢: ١٨٥.
[٦] منها قوله تعالى: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ آل عمران ٣: ٣ ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ البقرة ٢: ٢.
[٧] منها قوله تعالى: وَ هذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا الأحقاف ٤٦: ١٢. كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ سورة ص ٣٨: ٢٩.
[٨] قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر ١٥: ٩. وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ النحل ١٦:
٤٤.
[٩] كقوله تعالى: وَ هذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ ... الأنبياء ٢١: ٥٠.
[١٠] قال تعالى: وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ سورة ص ٣٨: ١. وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ القمر ٥٤: ١٧.