التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - أتباع التابعين
البصرة. قال أبو عبيدة: «كان أجمع الناس». قال أبو حاتم: «سمعت أحمد بن حنبل و ذكر قتادة، فأطنب في ذكره، فجعل ينشر من علمه و فقهه و معرفته بالاختلاف و التفسير، و وصفه بالحفظ و الفقه». و قال: «قلّما تجد من يتقدّمه، أمّا المثل فلعلّ»[١]. سمع أنس بن مالك و نفرا من الأصحاب. و أكثر روايته عن أكابر التابعين كسعيد بن المسيّب و عكرمة و أبي الشعثاء جابر بن زيد و الحسن البصري و غيرهم. توفّي بواسط في الطاعون سنة ١١٨.
٢٥- زيد بن أسلم العدوي أبو اسامة، و يقال: أبو عبد اللّه المدني، الفقيه المفسّر، كان مولى عمر بن الخطاب و برع حتّى أصبح من كبار التابعين المرموقين[٢]. أخذ عن أبيه و ابن عمر و أبي هريرة و عائشة و جابر و أنس و غيرهم. صحب الإمام زين العابدين عليه السّلام و كان يجالسه كثيرا. كانت له حلقة في مسجد المدينة يحضرها جلّ الفقهاء و ربما بلغوا أربعين فقيها. و له رواية عن الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام. و له تفسير يرويه عنه ابنه عبد الرحمن، توفّي سنة ١٣٦.
٢٦- الربيع بن أنس البكري، و يقال: الحنفي، البصري ثمّ الخراساني. روى عن أنس و أبي العالية و الحسن البصري و أرسل عن أمّ سلمة. قال أبو حاتم: صدوق. و قال ابن معين: كان يتشيّع فيفرط. و ذكره ابن حبّان في الثقات. توفّي سنة ١٤٠[٣].
٢٧- الأصبغ بن نباتة التميمى ثمّ الحنظلي أبو القاسم الكوفي من أصحاب عليّ و الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال العجلي: «كوفي تابعي ثقة». كان على شرطة عليّ عليه السّلام[٤] و كان مفتونا به. قال سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه: «هو من المتقدّمين من سلفنا الصالحين. عدّه النجاشي من خاصّة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و روى عنه عهد الأشتر و وصيّته إلى ابنه محمّد. و هو من العشرة الذين دعاهم الإمام خاصّته. و عمّر بعده»[٥].
أتباع التابعين
و يلحق بالتابعين أتباعهم ممّن نشطوا على انتهاج طريقتهم و نسجوا كرائم الآثار على منوالهم.
[١] تهذيب التهذيب ٨: ٣٥٤- ٣٥٥.
[٢] طبقات المفسّرين للداودي ١: ١٧٦- ١٧٧/ ١٧٥؛ تقريب التهذيب( ابن حجر) ١: ٢٧٢.
[٣] تهذيب التهذيب ٣: ٢٣٨/ ٤٦١.
[٤] المصدر ١: ٣٦٢/ ٦٥٨.
[٥] معجم رجال الحديث ٣: ٢١٩/ ١٥٠٩.