التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٠ - أعلام التابعين
و سلمان و ابن عبّاس و ابن مسعود و كان خصّيصا به. قال أبو حاتم: «لا يسأل عن مثله»[١]. قال الواقدي: «شهد مع عليّ عليه السّلام مشاهده كلّها»[٢]. توفّي سنة ٨٢.
١٦- أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي البصري، أدرك الجاهليّة و أسلم بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسنتين. تابعي ثقة من كبار التابعين المشهورين بالتفسير. روى عن عليّ عليه السّلام و ابن مسعود و أبيّ بن كعب و ابن عبّاس و حذيفة و أبي ذرّ و أبي أيّوب و غيرهم من أكابر الأصحاب. و هو مجمع على وثاقته. قال ابن أبي داود: «ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبي العالية. و بعده سعيد بن جبير، و بعده السدّي، و بعده الثوري»[٣]. مات سنة ٩٣.
١٧- زيد بن وهب أبو سليمان الجهني الكوفي. رحل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مهاجرا و لم يدركه.
قبض صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو في الطريق. معدود من كبار التابعين. روى عن عليّ عليه السّلام و ابن مسعود و حذيفة و أبي الدرداء و أبي ذرّ. سكن الكوفة و كان في الجيش الذي مع عليّ عليه السّلام في حربه مع الخوارج.
و هو أوّل من جمع خطبه في الجمع و الأعياد و غيرها. توفّي سنة ٩٦[٤].
١٨- أبو الشعثاء الأزدي هو: جابر بن زيد اليحمدي الجوفي البصري. روى عن ابن عبّاس و عكرمة و غيرهما. قال ابن عبّاس: «لو أنّ أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما من كتاب اللّه»[٥]. توفّي سنة ١٠٣.
١٩- طاوس بن كيسان، أبو عبد الرحمن الخولاني الهمداني اليماني من أبناء الفرس. أحد أعلام التابعين. كان فقيها جليل القدر، نبيه الذكر. قال ابن عيينة: «قلت لعبيد اللّه بن أبي يزيد: مع من تدخل على ابن عبّاس؟ قال: مع عطاء و أصحابه. قلت: و طاوس؟ قال: أيهات، كان ذلك يدخل مع الخواصّ»[٦].
[م/ ١٠٠] قال أبو نعيم: «هو أوّل الطبقة من أهل اليمن، الذين قال فيهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الإيمان يمان»[٧]. و قد أدرك خمسين رجلا من الصحابة و علمائهم و أعلامهم، و أكثر روايته عن ابن عبّاس[٨]. و روى عنه الصفوة من الأئمّة التابعين. و عدّ من أصحاب الإمام زين العابدين عليه السّلام. توفّي
[١] سير أعلام النبلاء ٤: ١٧٩/ ٦٨.
[٢] تهذيب التهذيب ٤: ١٦٥.
[٣] المصدر ٣: ٢٨٤- ٢٨٦.
[٤] المصدر: ٤٢٧؛ أسد الغابة ٢: ٢٤٢؛ الإصابة ١: ٥٨٣/ ٣٠٠١.
[٥] تهذيب التهذيب ٢: ٣٨/ ٦١.
[٦] الجرح و التعديل ٤: ٥٠٠- ٥٠١؛ سير أعلام النبلاء ٥: ٤٦.
[٧] حلية الأولياء ٤: ٣.
[٨] المصدر: ١٦.