التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - الاستعاذة
الاستعاذة
قال تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ[١].
تفريع على وساوس كان يلقيها الشيطان على قلوب المؤمنين و هم قريبو عهد بالإسلام و كانت دسائس أهل الشرك لا تزال تعمل في التضعضع بالعقيدة الإسلاميّة، و هكذا كانت تعمل الخبائث من أهل الكفر و الإلحاد في كلّ زمان.
و من ثمّ فمن الواجب الإسلامي الاستعاذة باللّه من شرور شياطين الجنّ و الإنس ما دامت المكائد تعمل عملها الخبيث، و أولى به عند تلاوة كتاب اللّه العزيز الحميد. و من ثمّ جاء تعقيب الآية بقوله: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ[٢].
[١/ ١٤٣] قال الصادق عليه السّلام: «أغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة، و افتحوا أبواب الطاعة بالتسمية»[٣].
[١/ ١٤٤] و روى العياشي بإسناده إلى الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن التعوّذ من
[١] النحل ١٦: ٩٨.
[٢] النحل ١٦: ٩٩- ١٠٠.
[٣] البحار ٨٩: ٢١٦/ ٢٤، باب ٢٦؛ الدعوات للراوندي: ٥٢/ ١٣٠.