التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - تفسير العالمين
[١/ ٤٨٤] و عن ابن عبّاس: كلّ ذي روح دبّ على وجه الأرض[١].
و هناك قول بأنّه صنوف الخلائق ممّا سوى اللّه. و عليه فالفرق بينه و بين العالم اعتباريّ. إذ لو لوحظ ما سوى اللّه جملة واحدة، فيطلق عليه اسم العالم. و أمّا إذا لوحظت صنوفا و أنواعا في أشكال و ألوان، فكلّ صنف عالم و الجميع عوالم و عالمون. غير أنّه يتّحد حينئذ مع العوالم، في حين عدم إمكان التبادل بينهما كما نبّهنا سابقا.
و إليك ما جاء من الروايات بهذا المعنى:
[١/ ٤٨٥] أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: رَبِّ الْعالَمِينَ قال: إله الخلق كلّه. السّماوات كلّهنّ و من فيهنّ، و الأرضون كلّهنّ و من فيهنّ و من بينهنّ ممّا يعلم و ممّا لا يعلم[٢].
[١/ ٤٨٦] و أخرج ابن جريج عن قتادة في قوله: رَبِّ الْعالَمِينَ قال: كلّ صنف عالم[٣].
[١/ ٤٨٧] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله رَبِّ الْعالَمِينَ قال: الإنس عالم، و الجنّ عالم، و ما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم من الملائكة، و للأرض أربع زوايا في كلّ زاوية ثلاثة آلاف عالم و خمسمائة عالم خلقهم لعبادته[٤].
[١/ ٤٨٨] و قال الحافظ ابن عساكر في ترجمة مروان بن محمّد الأموي أنّه قال: خلق اللّه سبعة عشر ألف عالم. أهل السماوات و أهل الأرض عالم واحد و سائرهم لا يعلمهم إلّا اللّه عزّ و جلّ[٥].
[١/ ٤٨٩] و عن أبي سعيد الخدري: إنّ للّه أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد[٦].
[١/ ٤٩٠] و أخرج أبو الشيخ و أبو نعيم في الحلية عن وهب قال: إنّ للّه عزّ و جلّ ثمانية عشر ألف
[١] القرطبي ١: ١٣٨؛ أبو الفتوح ١: ٧٣.
[٢] الطبري ١: ٩٤- ٩٥/ ١٣٠ و ١٣١؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٧/ ١٤؛ الدرّ ١: ٣٤؛ ابن كثير ١: ٢٥.
[٣] الدرّ ١: ٣٤؛ الطبري ١: ٩٥/ ١٣٦؛ البغوي ١: ٧٤، و فيه: قال قتادة و مجاهد و الحسن:« جميع المخلوقين»؛ و ابن كثير ١: ٢٥؛ و مجمع البيان ١: ٥٦، و فيه:« و قيل إنه اسم لكلّ صنف من الأصناف و أهل كلّ قرن من كلّ صنف يسمّى عالما و لذلك جمع فقيل عالمون لعالم كلّ زمان و هذا قول أكثر المفسّرين كابن عباس و سعيد بن جبير و قتادة».
[٤] الدرّ ١: ٣٤؛ الطبري ١: ٩٥/ ١٣٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٧/ ١٥؛ القرطبي ١: ١٣٨؛ ابن كثير ١: ٣٥.
[٥] ابن عساكر ٥٧: ١٧٨/ ٧٢٨٤، باب ذكر من اسمه المخلّص؛ ابن كثير ١: ٢٥.
[٦] القرطبي ١: ١٣٨؛ ابن كثير ١: ٢٦؛ أبو الفتوح ١: ٧٤.