التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٩ - تفسيرها الرمزي(الإشاري)
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟ قال: «الباء بهاء اللّه، و السين سناء اللّه، و الميم مجد اللّه. قال الكليني: و روى بعضهم: الميم ملك اللّه. و اللّه إله كلّ شيء. الرحمن بجميع خلقه، و الرحيم بالمؤمنين خاصّة»[١].
قال المجلسي- في شرح الحديث-: الحديث ضعيف. و احتمل- على فرض الصحّة- أن يكون للحروف المفردة أوضاعا و معاني متعدّدة لا يعرفها إلّا حجج اللّه، و هذه إحدى جهات علومهم و استنباطهم من القرآن[٢].
و الرواية بعينها رواها العيّاشي بنفس الإسناد و المحتوى تماما[٣].
و هكذا الصدوق في كتابيه: «التوحيد» و «معاني الأخبار»[٤].
[١/ ٣٤٩] و أورده بسند آخر عن صفوان بن يحيى عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟ فقال: «الباء بهاء اللّه. و السين سناء اللّه. و الميم ملك اللّه.
قال: قلت: اللّه؟ قال: الألف، آلاء اللّه على خلقه من النعيم بولايتنا. و اللّام، إلزام اللّه خلقه ولايتنا. قلت: فالهاء؟ قال: هوان لمن خالف محمّدا و آل محمد- صلوات اللّه عليهم-. قال قلت:
الرحمن؟ قال: بجميع العالم. قلت: الرحيم؟ قال: بالمؤمنين خاصّة»[٥].
قلت: و مواضع الوهن في بعض هذه التعاليل ظاهرة، الأمر الذي ينبو عن كونه صادرا عن مقام العصمة! فضلا عن انقطاع السند.
[١/ ٣٥٠] و روى عليّ بن إبراهيم القمّي عن أبيه عن جماعة كلّهم مجاهيل سوى أبي طالب عبد اللّه بن الصلت عن عليّ بن يحيى (مجهول) عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. قال: سألته عن تفسير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟ فقال: «الباء، بهاء اللّه. و السين، سناء اللّه. و الميم، ملك اللّه. و اللّه إله كلّ شيء. و الرحمن بجميع خلقه، و الرحيم بالمؤمنين خاصّة»[٦].
[١/ ٣٥١] و قال أبو عبد الرحمن السّلمي صاحب التفسير: و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إن صحّ هذا:
«الباء، بهاؤه. و السين، سناؤه. و الميم، مجده».
[١] الكافي ١: ١١٤/ ١، باب معاني الأسماء و اشتقاقها.
[٢] مرآة العقول ٢: ٣٧.
[٣] العيّاشي ١: ٣٦/ ١٨ و ١٩.
[٤] التوحيد: ٢٣٠/ ٢، باب ٣١( معنى البسملة)؛ معاني الأخبار: ٣/ ١، نفس الباب.
[٥] التوحيد: ٢٣٠/ ٣؛ معاني الأخبار: ٣/ ٢.
[٦] القمّي ١: ٢٨.