التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٩ - البسملة آية من القرآن في مفتتح كل سورة و من سورة الحمد بالذات
منها و يقول: «فاتحة الكتاب هي السبع المثاني»[١].
[١/ ٢٦٠] و روى بإسناده عن محمّد بن القاسم المفسّر المعروف بأبي الحسن الجرجاني، قال:
حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى، عن أبيه، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام، أنّه قال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية من فاتحة الكتاب و هي سبع آيات تمامها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «إنّ اللّه تعالى قال لي: يا محمّد وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ[٢] فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب و جعلها بإزاء القرآن العظيم». و إنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و إنّ اللّه عزّ و جلّ خصّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شرّفه بها و لم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السّلام، فإنّه أعطاه منها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، أ لا ترى حكى عن بلقيس حين قالت: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ. إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»[٣].
[١/ ٢٦١] و روى الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السبع المثاني و القرآن العظيم أ هي الفاتحة؟ قال: نعم، قلت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من السبع [المثاني]؟ قال:
نعم هي أفضلهنّ»[٤].
[١/ ٢٦٢] و أخرج أبو عبيد و ابن مردويه و البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عبّاس قال: أغفل الناس آية من كتاب اللّه لم تنزل على أحد سوى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، إلّا أن يكون سليمان بن داود عليهما السّلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ[٥].
[١/ ٢٦٣] و أخرج سعيد بن منصور في سننه و ابن خزيمة في كتاب البسملة و البيهقي عن ابن عبّاس- و اللفظ للأخير- أنّه قال: إنّ الشيطان استرق من أهل القرآن أعظم آية في القرآن:
[١] الأمالي: ٢٤٠/ ٢٥٤، المجلس ٣٣؛ العيون ١: ٢٦٩- ٢٧٠/ ٥٩؛ الصافي ١: ١٢٢ و فيه:« يعدّها آية منها».
[٢] الحجر ١٥: ٨٧.
[٣] الأمالي: ٢٤٠- ٢٤١/ ٢٥٥، المجلس ٣٣. و الآية من سورة النمل ٢٧: ٢٩- ٣٠. سبق تخريجه في الحديث رقم ١/ ١.
[٤] التهذيب ٢: ٢٨٩/ ١١٥٧؛ نور الثقلين ١: ٨/ ٢٤.
[٥] الدرّ ١: ٢٠؛ فضائل القرآن: ١١٥/ ٧- ٣٢ باختلاف؛ الشعب ٢: ٤٣٧- ٤٣٨/ ٢٣٢٨ و فيه:« غفل الناس ... و ما أنزلت ...».