التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٠ - البسملة آية من القرآن في مفتتح كل سورة و من سورة الحمد بالذات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ[١].
[١/ ٢٦٤] و أخرج ابن الضريس عن ابن عبّاس قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية[٢].
[١/ ٢٦٥] و أخرج الدارقطني و البيهقي عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا قرأ- و هو يؤمّ الناس- افتتح بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قال أبو هريرة: آية من كتاب اللّه، اقرءوا إن شئتم فاتحة الكتاب، فإنّها الآية السابعة[٣].
[١/ ٢٦٦] و أخرج الدارقطني و البيهقي في السنن بسند صحيح عن عبد خير قال: «سئل عليّ عليه السّلام عن السبع المثاني فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقيل له: إنّما هي ستّ آيات! فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية»[٤].
[١/ ٢٦٧] و أخرج أبو عبيد و ابن سعد في الطبقات، و ابن أبي شيبة، و أحمد، و أبو داود، و ابن خزيمة، و ابن الأنباري في المصاحف، و الدارقطني، و الحاكم، و صحّحه، و البيهقي، و الخطيب و ابن عبد البرّ، كلاهما في كتاب المسألة عن أمّ سلمة قالت: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ... حتّى يبلغ: وَ لَا الضَّالِّينَ يقطع قراءته آية آية، و عدّدها عدّ الإعراب. و عدّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، و لم يعدّ عَلَيْهِمْ[٥].
قوله: و لم يعدّ عَلَيْهِمْ أي لم يعدّ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية، و لم يقطع قراءته عليها.
و ذلك ردّ على من زعم أنّها آية، لكي تكتمل السورة سبع آيات من غير بسم اللّه الرحمن الرحيم!
و هكذا جاء ثبت المصاحف و في قراءة المشهور: أنّ الآية السابعة هي صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
[١] البيهقي ٢: ٥٠؛ الدرّ ١: ٢٠.
[٢] الدرّ ١: ٢٠؛ رواه أبو الفتوح ١: ٤٤ عن جماعة منهم: أبو عبيدة و عطاء و الزهري و عبد اللّه بن المبارك، رواه ابن كثير ١: ١٧ عن كثير، منهم عليّ عليه السّلام و ابن عبّاس و غيرهما.
[٣] الدرّ ١: ١٢؛ الدارقطني ١: ٣٠٥؛ البيهقي ٢: ٤٧، كتاب الصلاة« باب الدليل على أنّ« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» آية تامّة من الفاتحة.
[٤] الدرّ ١: ١٢؛ الدارقطني ١: ٣١١؛ البيهقي ٢: ٤٥، كتاب الصلاة، باب الدليل على أنّ« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» آية تامّة من الفاتحة؛ كنز العمّال ٢: ٢٩٦- ٢٩٧/ ٤٠٤٨؛ ابن كثير ١: ١٠ بلفظ:« و روى البيهقي عن عليّ عليه السّلام و ابن عبّاس و أبي هريرة أنّهم فسّروا قوله تعالى: سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي بالفاتحة و أنّ البسملة الآية السابعة منها».
[٥] الدرّ ١: ١٩؛ فضائل القرآن: ٧٤/ ٣، باب ١٧؛ الطبقات ١: ٣٧٦؛ باب صفة قراءته في الصلاة؛ المصنّف ٢: ٤٠٢، باب ٣٤٦( في قراءة القرآن)؛ مسند أحمد ٢: ٣٠٢؛ أبو داود ٢: ٢٤٨/ ٤٠٠١، كتاب الحروف و القراءات؛ ابن خزيمة ١: ٢٤٨- ٢٤٩؛ الدارقطني ١: ٣٠٦؛ الحاكم ١: ٢٣٢؛ البيهقي ٢: ٤٤؛ أبو الفتوح ١: ٤٧.