التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٣ - قراءة اهدنا الصراط المستقيم
|
و غيرها التأنيث من محرّك |
سكّنه أو قف رائم التحرّك |
|
|
أو اشمم الضمّة أو قف مضعفا |
ما ليس همزا أو عليلا إن قفا[١] |
|
[١/ ١١٧] و أخرج وكيع و الفريابي عن أبي رزين قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقرأ هذا الحرف، و كان قرشيّا عربيّا فصيحا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا ... يرفعهما جميعا[٢].
[١/ ١١٨] و أخرج الخطيب أيضا عن أبي رزين: أنّ عليّا عليه السّلام قرأ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فهمز، و مدّ، و شدّد[٣].
قراءة اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[١/ ١١٩] أخرج الحاكم بإسناده إلى أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قرأ: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ بالصاد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد[٤].
[١/ ١٢٠] و أخرج سعيد بن منصور و عبد بن حميد و البخاري في تاريخه و ابن الأنباري عن ابن عبّاس، أنّه قرأ: «اهدنا السراط» بالسين[٥].
و أمّا القرّاء فقد اختلفوا هنا:
[١/ ١٢١] فروي عن ابن كثير: السين، و الصاد، و المضارعة بين الزاي و الصاد. و روى عنه الأصمعي: الزراط بالزاي.
و الباقون: بالصاد. غير أنّ حمزة يلفظ بها بين الصاد و الزاي.
قال أبو علي الفارسي: و أمّا الزاي فأحسب أنّ الأصمعي لم يضبط عن أبي عمرو، لأنّ الأصمعي كان غير نحويّ، و لست أحبّ أن تحمل القراءة على هذه اللغة[٦]، و أحسب أنّه سمع أبا عمرو يقرأ بالمضارعة للزّاي فتوهّمها زايا!
[١] راجع: البهجة المرضية في شرح ألفية ابن مالك، لجلال الدّين السيوطي، باب الوقف.
[٢] الدرّ ١: ٣٧.
[٣] تاريخ بغداد ٢: ٣٧٠/ ٨٧٧، في ترجمة محمّد بن سعدان النحوي الضرير( حرف السين من آباء المحمّدين).
[٤] الحاكم ٢: ٢٣٢. و عقّبه الذهبي في التلخيص: و غمز في السند بإبراهيم بن سليمان. لكنّ غمزه غير وارد بعد كون الرجل من الثقات و قد وثّقه أحمد و ابن معين في أرجح قوليهما. تهذيب التهذيب ١: ١٢٥/ ٢٢٠.
[٥] الدرّ ١: ٣٨؛ التاريخ ٢: ١٧٣/ ٢٠٩٩.
[٦] تقول العرب: صقر و سقر. و كلب تقول: زقر بالمضارعة و هي المشابهة و المقاربة.