التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠ - تأويلات مأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
[م/ ٤٢] و عن الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السّلام في قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ»[١]، قال: هو الإمام[٢].
[م/ ٤٣] و سأل جابر بن عبد اللّه الأنصاري الإمام أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام عن الآية، فقال: «أولو العلم، الأنبياء و الأوصياء و هم قيام بالقسط. ثمّ قال: و القسط هو العدل في الظاهر، و العدل في الباطن أمير المؤمنين عليه السّلام»[٣].
و من ثمّ كان تأويل الميزان بالإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، لكونه معيارا لتمييز الحقّ عن الباطل.
[م/ ٤٤] و قد صرّح بذلك الإمام الصادق عليه السّلام قال: «الميزان أمير المؤمنين عليه السّلام»[٤].
[م/ ٤٥] و في الحديث: «لأنّا حجّة المعبود، و ترجمان وحيه، و عيبة علمه، و ميزان قسطه»[٥].
[م/ ٤٦] و في زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام تقول: «السّلام على ميزان الأعمال»[٦].
[م/ ٤٧] و في زيارة أخرى: «أشهد أنّك حجّة اللّه بعد نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عيبة علمه، و ميزان قسطه، و مصباح نوره»[٧].
[م/ ٤٨] و في ثالثة: «يا ميزان يوم الحساب»[٨].
[م/ ٤٩] و في ذلك سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الحديث الذي يروى: أنّ عليّا عليه السّلام قال: «أنا قسيم النار»؟ فقال أحمد: و ما تنكرون من ذا؟ أ ليس روّينا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعليّ: «لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق»؟ قالوا: بلى. قال: فأين المؤمن؟ قالوا: في الجنّة. قال: و أين المنافق؟
قالوا: في النار. قال أحمد: فعليّ قسيم النار»[٩].
فالإمام أمير المؤمنين- عليه صلوات المصلّين- هو الفاروق الأكبر الذي يفرّق به بين أصحاب النعيم و أصحاب الجحيم.
قال الإمام شهاب الدين ابن حجر الهيثمي:
[م/ ٥٠] أخرج الديلمي بإسناده إلى أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله تعالى:
[١] آل عمران ٣: ١٨.
[٢] العيّاشي ١: ١٨٩/ ١٩.
[٣] المصدر: ١٨٨- ١٨٩/ ١٨.
[٤] تأويل الآيات ٢: ٦٣٣/ ٥.
[٥] البحار ٢٦: ٢٥٩/ ٣٦.
[٦] المصدر ٩٧: ٢٨٧/ ١٨.
[٧] المصدر: ٣٤٢/ ٣٢.
[٨] المصدر: ٣٧٤/ ٩.
[٩] طبقات الحنابلة ١: ٣٢٠.( الإمام الصادق و المذاهب الأربعة- أسد حيدر ٤: ٥٠٣).