التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٥ - اللغة و الأدب
و أسندها القرطبي إلى أبيّ بن كعب أيضا[١] و كذا إلى عبد اللّه بن الزبير[٢].
[١/ ١٢٥] و أخرج أيضا عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان علقمة بن قيس و الأسود بن يزيد يقرءانها: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و غير الضالّين[٣]. و الظاهر أنّه من اشتباه الراوي عن الأعمش.
[١/ ١٢٦] فقد روى ابن أبي داود الحديث بالإسناد إلى الأعمش عن إبراهيم عن الأسود و علقمة أنّهما قالا: سمعنا عمر بن الخطّاب يقرأ: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و غير الضالّين[٤]. و لم يأت فيه أنّهما قرءا كذلك.
كما و قد خلط السيوطي هنا فنقل الحديث و أبدل علقمة بعكرمة: قال:
[١/ ١٢٧] أخرج ابن أبي داود عن إبراهيم قال: كان عكرمة و الأسود يقرءانها كذلك[٥].
*** كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرأ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ... بخفض الراء. كما هي القراءة المشهورة لدى القرّاء و سائر المسلمين. على خلاف قراءة ابن كثير المكّي بالنصب.
[١/ ١٢٨] روى الحاكم في المستدرك بإسناده إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب و أبي الوليد عن شعبة عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا العنبس يحدّث عن علقمة بن وائل عن أبيه أنّه صلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قال: غير المغضوب عليهم ... قال القاضي: غير، بخفض الراء. فإنّ في قراءة أهل مكّة (يعني بهم أتباع ابن كثير) غير المغضوب عليهم، أي بالنصب[٦].
اللغة و الأدب
الْحَمْدُ لِلَّهِ ... جملة إنشائية لإبداء الشكر له تعالى على جزيل نعمائه. و ابدلت في صورة اسميّة لغرض إرادة الثبات و الدوام. و عليه فاللام للجنس لا للاستغراق، حيث لم يكن إخبارا عن المحامد.
[١] القرطبي ١: ١٥٠.
[٢] المصدر: ١٤٩.
[٣] المصاحف: ٩٠.
[٤] المصدر: ٥٠.
[٥] الدرّ ١: ٤١.
[٦] الحاكم ٢: ٢٣٢. و راجع لقراءة ابن كثير: إعراب القرآن لابن النّحاس ١: ٢١؛ مجمع البيان ١: ٦٧، قال: و قرئ أيضا في الشواذ: غير المغضوب عليهم، بالنصب.