التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - ما ورد من الإسرار بالبسملة أو تركها
«ما لهم عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللّه فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها، و هي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»[١].
[١/ ٣٦٨] و بإسناده إلى أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و يرفع صوته بها، فإذا سمعها المشركون ولّوا مدبرين، فأنزل اللّه: وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً»[٢].
[١/ ٣٦٩] و أخرج الدارقطني عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «علّمني جبرئيل الصلاة فقام فكبّر لنا، ثمّ قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فيما يجهر به في كلّ ركعة»[٣].
[١/ ٣٧٠] و أخرج عن الحكم بن عمير و كان بدريّا قال: صلّيت خلف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فجهر في الصلاة ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في صلاة الليل، و صلاة الغداة، و صلاة الجمعة[٤].
ما ورد من الإسرار بالبسملة أو تركها
و هي أحاديث غريبة و معارضة بالأصحّ الأقوى و الأشهر، فضلا عن نكارة فيها سوف ننبّه عليها:
[١/ ٣٧١] أخرج البيهقي عن الزهري قال: من سنّة الصلاة أن تقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و إنّ أوّل من أسرّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة، و كان رجلا حييا[٥].
[١/ ٣٧٢] و أخرج الطبراني عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يسرّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و أبو بكر، و عمر[٦].
[١/ ٣٧٣] و أخرج ابن أبي شيبة و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و البيهقي عن ابن عبد اللّه ابن مغفل قال: سمعني أبي و أنا أقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فقال: أي بنيّ محدث؟ إيّاك و الحدث، قال: صلّيت خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أبي بكر، و عمر، و عثمان، فلم أسمع أحدا منهم جهر
[١] العيّاشي ١: ٣٦/ ١٦.
[٢] المصدر ١: ٣٤/ ٦. و الآية من سورة الإسراء ١٧: ٤٧.
[٣] الدرّ ١: ٢٠- ٢١؛ الدارقطني ١: ٣٠٥.
[٤] الدرّ ١: ٢٢- ٢٣؛ الدارقطني ١: ٣٠٨.
[٥] الدرّ ١: ٢١؛ البيهقي ٢: ٥٠، للرواية صدر بلفظ:« ... و كان يقول أوّل من قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّا بالمدينة عمرو بن سعيد ...».
[٦] الدرّ ١: ٢٩؛ الكبير ١: ٢٥٥- ٢٥٦/ ٧٣٩، فصل ممّا أسند أنس بن مالك؛ مجمع الزوائد ٢: ١٠٨، كتاب الصلاة، باب في بسم اللّه الرحمن الرحيم.