التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٠ - تفسير إياك نعبد و إياك نستعين
[١/ ٥١٤] و قال الطبرسي: و قيل: الدِّينِ الحساب و هو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام[١].
[١/ ٥١٥] و روى الصدوق فيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إقرار له بالبعث و الحساب و المجازاة و إيجاب ملك الآخرة له كإيجاب ملك الدنيا»[٢].
[١/ ٥١٦] و روى الكليني بإسناده إلى الزهري قال: كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا قرأ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يكرّرها حتّى يكاد أن يموت[٣].
تفسير إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
و هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب، استدعاه ذلك التمجيد و الثناء الجميل، كي يرى العبد نفسه حاضرا لدى مولاه الكريم، فيشافهه بالخطاب و يصارحه بالكلام من غير حجاب. و من ثمّ أبدى إخلاصه لديه في العبادة و الطاعة، و بالاستعانة به في مهامّ الأمور.
[١/ ٥١٧] و في تفسير الإمام: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه عزّ و جلّ: قولوا:
إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ على طاعتك و عبادتك، و على دفع شرور أعدائك و ردّ مكائدهم، و المقام على ما أمرت به»[٤].
[١/ ٥١٨] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ يعني إيّاك نوحّد و نخاف و نرجو ربّنا لا غيرك وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ على طاعتك و على أمورنا كلّها[٥].
[١/ ٥١٩] و أخرج أبو القاسم البغوي و الماوردي معا في معرفة الصحابة و الطبراني في الأوسط و أبو نعيم في الدلائل عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزو، فلقي العدوّ فسمعته يقول: يا مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قال: فلقد رأيت الرجال تصرع، تضربها الملائكة من بين يديها و من خلفها[٦].
[١] مجمع البيان ١: ٦٠؛ القميّ ١: ٢٨. قال: و الدليل على ذلك قوله: وَ قالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ يعني يوم الحساب؛ التبيان ١:
٣٦.
[٢] الفقيه ١: ٣١٠/ ٩٢٦؛ البحار ٨٢: ٥٤/ ٤٦.
[٣] الكافي ٢: ٦٠٢/ ١٣؛ العيّاشي ١: ٣٧/ ٢٣؛ البحار ٨٢: ٢٣/ ١٢.
[٤] تفسير الإمام: ٤١/ ١٨.
[٥] الدرّ ١: ٣٧؛ الطبري ١: ١٠٣- ١٠٤/ ١٤٤ و ١٤٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٩/ ٢٧ و ٣٠؛ ابن كثير ١: ٢٨. و فيه:« و قال الضحاك عن ابن عبّاس« إيّاك نعبد» يعني إيّاك نوحّد و نخاف و نرجوك يا ربّنا لا غيرك ... الحديث».
[٦] الدرّ ١: ٣٨؛ الأوسط ٨: ١٢٣؛ الدلائل: ٤٥٩/ ٣٨٦، فصل ٢٤؛ مجمع الزوائد ٥: ٣٢٨؛ أبو الفتوح ١: ٨٣.