التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٦ - تفسيرها الرمزي(الإشاري)
و النون، مفتاح اسمه «نور»[١].
[١/ ٣٤٥] و أخرج ابن أبي حاتم بالإسناد إلى جويبر عن الضحّاك في قوله «بسم اللّه» قال: الباء من بهاء اللّه. و السين من سناء اللّه. و الميم من ملك اللّه. و اللّه: يا إله الخلق[٢].
[١/ ٣٤٦] و أخرج الطبري بإسناده إلى إسماعيل بن عيّاش عن إسماعيل بن يحيى، تارة عن ابن أبي مليكة عمّن حدّثه عن ابن مسعود. و أخرى عن مسعر بن كرام عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدرى. يردّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«أنّ عيسى بن مريم عليهما السّلام أسلمته أمّه إلى الكتّاب ليعلّمه المعلّم، فقال له المعلّم: اكتب «بسم اللّه»؛ فقال عيسى: و ما «بسم»؟ قال له المعلّم: لا أدري! فقال له عيسى: الباء، بهاء اللّه. و السين، سناؤه. و الميم، مملكته».
قال الطبري: أخشى أن يكون غلطا من المحدّث، و أراد «ب، س، م» على سبيل ما يعلّم المبتدى من الصبيان في الكتاب: حروف أبي جاد[٣]. فغلط بذلك فوصله فقال: بسم. لأنّه لا معنى لهذا التأويل إذا تلى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ على ما يتلوه القارئ في كتاب اللّه، لاستحالة معناه على المفهوم به عند جميع العرب و أهل لسانها إذا حمل تأويله على ذلك!![٤]
[١/ ٣٤٧] و الحديث ذكره ابن عديّ ملحقا به قوله: «و اللّه: إله الآلهة. و الرحمن: رحمان الآخرة و الدنيا. و الرحيم: رحيم الآخرة».
و أضاف: «أبو جاد»- يعنى: «أبجد»- ألف: اللّه. باء: بهاء اللّه. جيم: جلال اللّه. دال: اللّه الدائم.
«هوّز»، هاء: الهاوية. واو: ويل لأهل النار، واد في جهنّم. زاي: زيّ أهل الدنيا.
«حطّي»، حاء: اللّه الحليم. طاء: اللّه الطالب لكل حقّ حتّى يؤدّيه. ياء: آي أهل النار و هو الوجع.
«كلمن»، كاف: اللّه الكافي. لام: اللّه العليم[٥]. ميم: اللّه المالك. نون: نون البحر [أي الحوت].
[١] المصدر.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ٢٥/ ٢.
[٣] أي الحروف الأبجديّة: أبجد. هوّز. حطّي. كلمن. سعفص. قرشت. ثخذ. ضظغ.
[٤] الطبري ١: ٨١- ٨٢/ ١١٦.
[٥] اختلط الأمر على واضع الحديث!