التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - الكذابون على الأئمة
الصلاة[١].
و ذكر أبو عبد اللّه الذهبي أنّه كان يقول: إنّ اللّه يأمر بالعدل: عليّ. و الإحسان: فاطمة. و إيتاء ذي القربى: الحسن و الحسين. و ينهى عن الفحشاء و المنكر: قال: فلان أفحش الناس، و المنكر:
فلان.
قال الجوزجاني: قتل المغيرة على ادّعاء النبوّة، كان أشعل النيران بالكوفة على التمويه و الشعبذة حتّى أجابه خلق. قتله خالد بن عبد اللّه القسري في حدود سنة ١٢٠[٢].
و هذا أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب مقلاص الكوفي البزّاز، كان يبيع الأبراد، مولى بني أسد. كان مستقيما فاختلط و أخذ في الغلوّ و الارتفاع بشأن الأئمّة، و حتّى أنّه قد أجاز لنفسه الكذب عليهم و الدسّ و التزوير في أحاديثهم، فورد لعنه و البراءة منه.
[م/ ١٢١] روى الكشّي بالإسناد إلى يونس بن عبد الرحمن، قال: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام متوافرين، فسمعت منهم و أخذت كتبهم. فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام و قال لي: «إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه، لعن اللّه أبا الخطّاب. و كذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن. فإنّا إن حدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنّة، إنّا عن اللّه و عن رسوله نحدّث، و لا نقول قال فلان و فلان، فيتناقض كلامنا، إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا، و كلام أوّلنا مصادق لكلام آخرنا. و إذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه، و قولوا: أنت أعلم و ما جئت به، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة و عليه نورا، فما لا حقيقة معه و لا نور عليه، فذلك قول الشيطان»[٣].
و هذا أبو الجارود و يكنّى أبا النجم زياد بن المنذر العبدي، الهمداني الخارفي المكفوف الملقّب بسرحوب[٤]. كان رأس الزيديّة و إليه تنسب الفرقة الجاروديّة أو السّرحوبيّة. كان ممّن
[١] رجال الكشّي ٢: ٤٨٩- ٤٩٥.
[٢] ميزان الاعتدال ٤: ١٦٠/ ٨٧١٠.
[٣] رجال الكشّي ٢: ٤٨٩- ٤٩١/ ٤٠١.
[٤] قال الكشّي: حكي أنّ أبا الجارود سمّي سرحوبا و نسبت إليه السّرحوبيّة من الزيديّة. سمّاه بذلك أبو جعفر عليه السّلام و ذكر أنّ سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر. و كان أبو الجارود مكفوفا أعمى البصر أعمى القلب( رجال الكشّي ٢: ٤٩٥).