التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٨ - الكذابون على الأئمة
أهل البيت عليهم السّلام و قد تبرّءوا منه و خذله اللّه.
[م/ ١١٧] روى أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في ترجمته بالإسناد إلى الإمام أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد».
[م/ ١١٨] و بالإسناد إلى الإمام الصادق عليه السّلام قال: «لعن اللّه المغيرة بن سعيد، إنّه كان يكذب على أبي (الإمام الباقر عليه السّلام) فأذاقه اللّه حرّ الحديد. ثمّ قال عليه السّلام: لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، و لعن اللّه من أزالنا عن العبوديّة للّه الذي خلقنا و إليه مآبنا و معادنا و بيده ناصيتنا».
[م/ ١١٩] و بالإسناد إلى محمّد بن عيسى بن عبيد قال: سأل بعض أصحابنا يونس بن عبد الرحمن و أنا حاضر فقال له: يا أبا محمّد! ما أشدّك في الحديث و أكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟!
فقال: حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول: «لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن و السنّة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد- لعنه اللّه- دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي. فاتّقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. فإذا حدّثنا قلنا: قال اللّه عزّ و جلّ و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
[م/ ١٢٠] و بالإسناد إلى يونس عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، و يأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدسّ فيها الكفر و الزندقة، و يسندها إلى أبي، ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة، فما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذاك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم.
و كان الإمام أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام حلف أن لا يدع المغيرة يدخل عليه أبدا، و كان ساخطا عليه أكاذيبه و افتراءاته. و قال: مثله مثل بلعم باعورا، الذي قال تعالى فيه: الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ»[١].
و كان من أكاذيبه- على ما ذكره الإمام الصادق عليه السّلام-: أنّ نساء آل محمّد إذا حضن قضين
[١] العيّاشي ٢: ٤٥/ ١١٨، و الآية من سورة الأعراف ٧: ١٧٥.