التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٩ - آفات التفسير
آفات التفسير
هناك للتفسير آفات يجب التحذّر عنها، سواء أ كان من النمط الأثري (النقلي) أم النظري (الاجتهادي). الأمر الذي ينبغي التنبّه له، أوّلا، معرفة مواضع الآفة، ثمّ المحاولة بشأن علاجها قبل التورّط فيها.
و أهمّ مواضع الآفة في التفسير الأثري، هي وفور دواعي الدسّ و التزوير في روايات التفسير و كثرة الوضع و الجعل لغايات، منها الخبيثة و منها عن حسن النيّة لفرط الجهل و الغباء. فتلك روايات إسرائيليّة و أخرى مفتعلة على يد القصّاصين و أصحاب المكايد و الدسائس المدبّرة، قد ازدحمت بها كتب التفسير و الحديث، و كانت بليّة مفجعة كابدها علماء الإسلام النابهون.
كما أنّ من أهمّ الآفات في التفسير النظري، هو جانب احتمال التفسير بالرأي في كثير من الأحيان حيث وفرة دواعي تحميل الرأي على القرآن أو الاستبداد بالرأي في تفسيره، ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله، كما نصّ عليه الذكر الحكيم[١].
و قد شرحنا جوانب من مزلّات التفسير بكلا نوعيه، عند الكلام عن التفسير و المفسّرين، بتفصيل و تبيين، و إليك موجزا عن ذلك.
[١] راجع: آل عمران ٣: ٧.