التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣١ - الوضع في التفسير
عنه، و يسمّيه أحمد بن عبد اللّه الشيباني. قال: و له ممّا وضعه أحاديث كثيرة لم أخرجها هاهنا.
و ممّا رواه على هذا النمط ما أسنده إلى أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يكون في أمّتي رجل يقال له النعمان بن ثابت، يكنّى أبا حنيفة، يجدّد اللّه سنّتي على يديه». هذا الحديث رواه عنه محمّد بن الكرّام و حدّث به عنه[١].
قال البيهقي: أمّا الجويباري فإنّي أعرفه حقّ المعرفة بوضع الأحاديث على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقد وضع عليه أكثر من ألف حديث. و قال الحاكم: كذّاب خبيث لا تحلّ رواية حديثه بوجه[٢].
قال أبو سعيد النقاش: لا نعرف أحدا أكثر وضعا منه. و قال ابن حبّان في ترجمة إسحاق بن نجيح الملطي: تعلّق به أحمد بن عبد اللّه الجويباري، فكان يروي عنه ما وضعه إسحاق، و يضع عليه ما لم يضع ايضا[٣].
* و محمّد بن تميم السعدي الفاريابي شيخ محمّد بن كرّام. قال الحاكم: هو كذّاب خبيث.
و قال أبو نعيم: كذّاب وضّاع[٤] كان هو و الجويباري كفرسي رهان يتسابقان في وضع الحديث في صالح ابن كرّام. قال ابن حبّان: تعلّق محمّد بن كرّام برجله و تشبّث بالجويباري في كتابه فأكثر روايته عنهما. قال: و كان السبب في ترك أصحابنا إيّاهما، أنّهما كانا يضعان الحديث على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وضعا[٥].
قال سهل بن شاذويه: رأيت ببخارى ثلاثة من الكذّابين الذين يكذبون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
محمّد بن تميم هذا و الحسن بن شبل الكرميني البخاري (شيخ معاصر للبخاري، ذكره السليماني في جملة من يضع الحديث)[٦] و آخر[٧]. قلت: و لعلّه محمّد بن عكّاشة التالي، قبل أن ينتقل إلى الشام.
* و محمّد بن إسحاق العكّاشي الغنوي المعروف بابن عكّاشة، من ولد عكّاشة بن محصن.
[١] الكامل في الضعفاء ١: ١٧٧- ١٧٨/ ١٧- ١٧.
[٢] لسان الميزان ١: ١٩٣/ ٦١١.
[٣] المصدر: ١٩٤.
[٤] المصدر ٥: ٩٨/ ٣٣١.
[٥] كتاب المجروحين ٢: ٣٠٦.
[٦] لسان الميزان ٢: ٢١٢/ ٩٤٢.
[٧] المصدر ٥: ٩٨/ ٣٣١.