التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٢ - الاستعاذة
قال الطبرسي: اتّفقوا على التلفّظ بالتعوّذ قبل التسمية، فيقول ابن كثير و عاصم و أبو عمرو:
«أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم». و نافع و ابن عامر و الكسائي: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم. إنّ اللّه هو السميع العليم». و حمزة: «نستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم». و أبو حاتم: «أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم»[١].
[١/ ١٥٩] و بهذا الأخير ورد أيضا عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام فيما رواه القاضي نعمان المصري في الدعائم، قال عليه السّلام: تعوّذ بعد التوجّه، من الشيطان، تقول: «أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم»[٢].
قال النووي: و صفته المختارة: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم». و كان جماعة من السلف يزيدون: «السميع العليم».
و نقل جلال الدّين السيوطي عبارات مختلفة، و ذكر عن الحلوانيّ: أن ليس للاستعاذة حدّ ينتهى إليه. من شاء زاد و من شاء نقص[٣].
*** قال ابن الجزري: المختار لجميع القرّاء من حيث الرواية: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم».
كما ورد في سورة النحل. فقد حكى الاستاذ أبو طاهر ابن سوار و أبو العزّ القلانسي و غيرهما:
الاتّفاق على هذا اللفظ بعينه. و قال الإمام أبو الحسن السخاوي في كتابه «جمال القرّاء»: إنّ الذي عليه إجماع الامّة هو: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم». و قال الحافظ أبو عمرو الداني: إنّه هو المستعمل عند الحذّاق، دون غيره. و هو المأخوذ به عند عامّة الفقهاء، كالشافعي و أبي حنيفة و أحمد و غيرهم.
[١/ ١٦٠] و قد ورد النصّ بذلك عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه هكذا تعوّذ[٤].
و روي هذا اللفظ من التعوّذ أيضا من حديث جبير بن مطعم و من حديث عطاء بن السائب عن السّلمي عن ابن مسعود.
[١/ ١٦١] روى أبو الفضل الخزاعي عن المطوّعي عن الفضل بن الحبّاب عن روح بن
[١] مجمع البيان ١: ٤٩.
[٢] دعائم الإسلام ١: ١٥٧. و هكذا روى الصدوق في المقنع: ٩٣.
[٣] الإتقان ١: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٤] راجع: مسند أحمد ٥: ٢٥٣ و ٦: ٣٩٤؛ ابن كثير ١: ١٥.