التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - القول بأنها أسرار و رموز
علينا أمره.
فيزعمون أنّ هذه الآيات نزلت فيهم: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ[١].
[م/ ٢٢٢] و روى الصدوق بإسناده إلى محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر يحدّث «أنّ حييّا و أبا ياسر ابني اخطب و نفرا من يهود أهل نجران أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا له: أ ليس فيما تذكر فيما أنزل اللّه عليك الم؟ قال: بلى. قالوا أتاك بها جبرئيل من عند اللّه؟ قال: نعم؛ قالوا: لقد بعث أنبياء قبلك، و ما نعلم نبيّا منهم أخبر ما مدّة ملكه و ما أجل أمّته غيرك! قال فأقبل حييّ بن أخطب على أصحابه فقال لهم: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون فهذه إحدى و سبعون سنة، فعجب أن يدخل في دين مدّة ملكه و أجل أمّته إحدى و سبعون سنة! قال: ثمّ أقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له: يا محمّد هل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: فهاته، قال: المص قال: هذه أثقل و أطول، الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فهذه مائة و إحدى و ستون سنة. ثمّ قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فهل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: هاته. قال، الر قال هذه أثقل و أطول، الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الراء مائتان، ثمّ قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فهل مع هذا غيره؟
قال: نعم، قال: هاته، قال المر قال هذه أثقل و أطول، الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الراء مائتان، ثمّ قال له: هل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قالوا: قد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت ثمّ قاموا عنه. ثمّ قال أبو ياسر لحييّ أخيه: ما يدريك لعلّ محمّدا قد جمع له هذا كلّه و أكثر منه!
قال: فذكر أبو جعفر عليه السّلام أنّ هذه الآيات أنزلت فيهم مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ[٢] قال: و هي تجري في وجه آخر على غير تأويل حيىّ و أبي ياسر و أصحابهما»[٣].
[م/ ٢٢٣] و قال: و حدثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني المفسر رضوان اللّه عليه قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبو الحسن عليّ بن
[١] الدرّ ١: ٥٧- ٥٨؛ التاريخ ٢: ٢٠٨/ ٢٢٠٩؛ الطبري ١: ١٣٨- ١٣٩/ ٢٠٠؛ ابن كثير ١: ٤٠- ٤١. و الآية من سورة آل عمران ٣: ٧.
[٢] آل عمران ٣: ٧.
[٣] معاني الأخبار: ٢٣- ٢٤/ ٣؛ البحار ٨٩: ٣٧٤- ٣٧٥/ ٢؛ القميّ ١: ٢٢٣؛ العيّاشي ١: ٤٤/ ٢ باختصار.