التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - تفسير صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين
أبيه، قال: وَ لَا الضَّالِّينَ: النصارى[١].
*** و بهذا المعنى أيضا ما ورد من تفسير الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بمن والى عليّا عليه السّلام و تفسير الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ بمن عاداه.
لأنّ ولاية عليّ عليه السّلام هي سبيل المؤمنين حقّا. و معاداته هي سبيل الغيّ و الضلال.
[١/ ٥٩٦] و هذا وفقا لما قاله النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشأن عليّ عليه السّلام: «لا يحبّه إلّا مؤمن و لا يبغضه إلّا منافق»[٢]. و لا شكّ أن المؤمن ممّن أنعم اللّه عليه، و المنافق ممّن أبغضه اللّه و غضب عليه.
[١/ ٥٩٧] أخرج الصدوق عن الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم، قال: حدّثني عبيد بن كثير، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا عبيد بن يحيى بن مهران العطّار قال: حدّثنا محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قول اللّه عزّ و جلّ: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ قال: شيعة عليّ عليه السّلام الذين أنعمت عليهم بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم تغضب عليهم و لم يضلّوا»[٣].
[١/ ٥٩٨] و أخرج عليّ بن إبراهيم القمّي في التفسير قال: حدّثني أبي عن حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «المغضوب عليهم: النصّاب، و الضّالين: اليهود و النصارى»[٤].
[١/ ٥٩٩] و عنه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ قال: «المغضوب عليهم: النصّاب، و الضالّين: الشكّاك الذين لا يعرفون الإمام»[٥].
[١/ ٦٠٠] و في تفسير الإمام عليه السّلام في قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «أمر اللّه عزّ و جلّ عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم، و هم: النبيّون و الصدّيقون و الشهداء و الصالحون. و أن يستعيذوا [به] من طريق المغضوب عليهم و هم اليهود الذين قال اللّه
[١] المصدر/ ١٨١.
[٢] حديث متواتر، راجع: فضائل الخمسة للفيروزآبادي ٢: ٢٠٧- ٢١٢.
[٣] معاني الأخبار: ٣٦/ ٨، باب تفسير الصراط؛ تفسير فرات الكوفي: ٥٢.
[٤] القمّي ١: ٢٩.
[٥] المصدر.