التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - تفسير مالك يوم الدين
[١/ ٥٠٦] قال الإمام أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام- فيما روى عنه صاحب التفسير المنسوب إليه-: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «يوم الدين، هو يوم الحساب.
و قال الإمام عليه السّلام: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أي قادر على إقامة يوم الدّين و هو يوم الحساب، قادر على تقديمه على وقته و تأخيره بعد وقته، و هو المالك أيضا في يوم الدين فهو يقضي بالحقّ، لا يملك الحكم و القضاء في ذلك اليوم من يظلم و يجور كما في الدنيا من يملك الأحكام»[١].
[١/ ٥٠٧] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يقول:
لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حكما كملكهم في الدنيا. و في قوله يَوْمِ الدِّينِ قال: يوم حساب الخلائق، و هو يوم القيامة يدينهم بأعمالهم، إن خيرا فخير و إن شرّا فشرّ، إلّا من عفا عنه[٢].
[١/ ٥٠٨] و أخرج عن ابن جريج: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال: يوم يدان الناس بالحساب[٣].
[١/ ٥٠٩] و أخرج البغوي عن مجاهد، قال: و الدين: الحساب[٤].
[١/ ٥١٠] و أخرج ابن جرير و الحاكم و صحّحه عن ابن مسعود و أناس من الصحابة في قوله مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال: هو يوم الحساب[٥].
و في المجمع أيضا بالرواية عن ابن عباس[٦].
[١/ ٥١١] و أخرج عبد الرزاق و عبد بن حميد عن قتادة في قوله مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال: يوم يدين اللّه العباد بأعمالهم[٧].
[١/ ٥١٢] قال أبو علي الجبّائي في قوله مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ: أراد به يوم الجزاء على الدين[٨].
[١/ ٥١٣] و الدين: الجزاء. و بهذا قال جماعة من التابعين كسعيد بن جبير و قتادة[٩].
[١] تفسير الإمام: ٣٨/ ١٤.
[٢] الطبري ١: ٩٨ و ١٠٢/ ١٣٩ و ١٤٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٩/ ٢٤ و ٢٥؛ الدرّ ١: ٣٧؛ ابن كثير ١: ٢٧؛ البغوي ١: ٧٤. بلفظ:« قال ابن عباس و مقاتل و السدّي: مالك يوم الدين، قاضي يوم الحساب».
[٣] الطبري ١: ١٠٣/ ١٤٣.
[٤] البغوى ١: ٧٤؛ التبيان ١: ٣٦.
[٥] الطبري ١: ١٠٢/ ١٤١؛ الحاكم ٢: ٢٥٨؛ الدرّ ١: ٣٧.
[٦] مجمع البيان ١: ٦٠، و ٨: ٣٠٠.
[٧] عبد الرزّاق ١: ٢٥٦/ ١٢؛ الدرّ ١: ٣٧؛ الطبري ١: ١٠٣/ ١٤٢؛ التبيان ١: ٣٦، نقلا عن سعيد بن جبير أيضا؛ أبو الفتوح ١: ٧٨، نقلا عن الضحاك أيضا؛ القرطبي ١: ١٤٣. و فيه:« الدين الجزاء على الأعمال و الحساب بها كذلك قال ابن عبّاس و ابن مسعود و ابن جريج و قتادة و غيرهم و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
[٨] مجمع البيان ١: ٦١؛ التبيان ١: ٣٦.
[٩] التبيان ١: ٣٦.