التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩ - التفسير و التأويل(الظهر و البطن)
التّفسير و التّأويل (الظهر و البطن)
مصطلحان شرحناهما في مجال سابق[١]، و بقي أن نذكر عنهما ما يخصّ موضوع الكتاب و ليكون تكملة لما أسلفناه:
التفسير: مأخوذ من «فسر» بمعنى: أبان و كشف. و اصطلحوا على أنّ التفسير هو: إزاحة الإبهام عن التعبير المشكل، حيثما أبهم في إفادة المراد.
و كانت صياغته مزيدا فيه (من باب التفعيل) نظرا لمزيد العناية و المبالغة في محاولة كشف المعاني، نظير الفرق بين كشف و اكتشف، ففي الثاني دلالة على زيادة محاولة و بذل جهد للحصول على المقصود، فكان أخصّ من المجرّد الثلاثي، بناء على أنّ زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني.
فالتفسير: محاولة لكشف المعنى و بذل الجهد لإزالة الخفاء عن وجه المشكل من الآيات.
و بذلك تبيّن أنّ مورد التفسير ما إذا كان هناك إشكال (إبهام) في وجه الآية إمّا لفظيّا أو معنويّا، و كان رفعه بحاجة إلى مزيد جهد و عناية، يبذلها المفسّر بما أوتي من حول و قوّة.
[١] راجع: الجزء التاسع من كتابنا التمهيد.