التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - تفسير العالمين
[١/ ٤٧٠] و روى الصدوق بإسناده إلى الإمام أبي عبد اللّه الصادق عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أربع من كنّ فيه، كان في نور اللّه الأعظم: من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه. و من إذا أصابته مصيبة قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. و من إذا أصاب خيرا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. و من إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر اللّه و أتوب إليه»[١].
[١/ ٤٧١] و روى العيّاشي بإسناده إلى محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في حديث قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، دعوى أهل الجنّة حين شكروا للّه حسن الثواب ...»[٢].
تفسير الْعالَمِينَ
قد مرّ أنّهم صنوف الناس، و لا يصحّ تفسيره بالعوالم. و قد اضطربت الروايات في تفسيره.
[١/ ٤٧٢] فممّا جاء تفسيره بصنوف الناس ما أورده الراغب في مفرداته عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال: «عني به الناس، و جعل كلّ واحد منهم عالما. و قال: العالم عالمان، الكبير و هو الفلك بما فيه. و الصغير و هو الإنسان»[٣].
[١/ ٤٧٣] و ذكر الشيخ أبو الفتوح الرازي عن أبي معاذ، قال: هم بنو آدم.
[١/ ٤٧٤] و هكذا ذكر عن الحسين بن الفضل: أنّهم: الناس. لقوله تعالى: أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ[٤].
و جاء تفسيره بالجنّ و الإنس أي العقلاء من الخلق. و في بعض التفاسير: يشمل الملائكة و الشياطين. و بعضهم عمّه لذوات الأرواح ليشمل البهائم و الحيوانات أيضا.
[١/ ٤٧٥] روى الطبري عن محمّد بن سنان القزّاز قال: حدّثنا أبو عاصم عن شبيب عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّه قال: ربّ العالمين: الجنّ و الإنس[٥].
[١/ ٤٧٦] و عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي قال: حدّثني ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن
[١] الخصال: ٢٢٢/ ٤٩، باب الأربعة.
[٢] العيّاشي ١: ٣٦/ ١٧؛ البحار ٨٩: ٢٣٨/ ٤٠.
[٣] المفردات: ٣٤٥.
[٤] أبو الفتوح ١: ٧٧؛ القرطبي ١: ١٣٨. و الآية من سورة الشعراء ٢٦: ١٦٥.
[٥] الطبري ١: ٩٥/ ١٣٢ و بعده؛ القرطبي ١: ١٣٨؛ البغوي ١: ٧٤؛ ابن كثير ١: ٢٥؛ أبو الفتوح ١: ٧٢؛ الحاكم ٢: ٢٥٨ رواه عن سعيد ابن جبير عن ابن عبّاس.