التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٢ - تفسير الحمد لله
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ استعطاف و ذكر لآلائه و نعمائه على جميع خلقه.
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إقرار له بالبعث و الحساب و المجازاة و إيجاب ملك الآخرة له كإيجاب ملك الدنيا.
إِيَّاكَ نَعْبُدُ رغبة و تقرّب إلى اللّه تعالى ذكره و إخلاص له بالعمل دون غيره.
وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ استزادة من توفيقه و عبادته و استدامة لما أنعم عليه و نصره.
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ استرشاد لدينه و اعتصام بحبله و استزادة في المعرفة لربّه عزّ و جلّ و كبريائه و عظمته.
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ توكيد في السؤال و الرغبة و ذكر لما قد تقدّم من نعمه على أوليائه و رغبة في مثل تلك النعم.
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفّين به و بأمره و نهيه.
وَ لَا الضَّالِّينَ اعتصام من أن يكون من الذين ضلّوا عن سبيله من غير معرفة و هم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا.
فقد اجتمع فيها من جوامع الخير و الحكمة من أمر الآخرة و الدّنيا ما لا يجمعه شيء من الأشياء ...»[١].
[١/ ٤٦٧] و روى الصدوق كلام الرضا عليه السّلام في التوحيد، و فيه: «و ربّ إذ لا مربوب» و فيه عن عليّ عليه السّلام مثله[٢].
[١/ ٤٦٨] و بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أصبح قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كثيرا على كلّ حال ثلاثمائة و ستين مرّة، و إذا أمسى قال مثل ذلك»[٣].
[١/ ٤٦٩] و روى الكليني بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من قال أربع مرّات إذا أصبح:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقد أدّى شكر يومه، و من قالها إذا أمسى فقد أدّى شكر ليلته»[٤].
[١] الفقيه ١: ٣١٠/ ٩٢٦، أبواب الصلاة، أحكام القراءة؛ البرهان ١: ١١٧- ١١٨/ ١٩.
[٢] التوحيد: ٥٦- ٥٧/ ١٤، للرواية صدر؛ نور الثقلين ١: ١٦/ ٦٩.
[٣] الكافي ٢: ٥٠٣/ ٤؛ نور الثقلين ١: ١٥/ ٦٤.
[٤] الكافي ٢: ٥٠٣/ ٥؛ نور الثقلين ١: ١٥/ ٦٣.