التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٩ - ما ورد بشأن خواص القرآن
ابتلاع ورقة فيها آية. و أفتى ابن عبد السّلام بالمنع من الشرب أيضا، لأنّه تلاقيه نجاسة الباطن؟؟!![١]
*** عقد المولى المحقّق أحمد بن محمّد أبو العباس ابن فهد الحلّي الأسدي (٧٥٧- ٨٤١) في كتابه «عدّة الداعى» فصلا ذكر فيه خواصّ آي من القرآن، قال فيه: اعلم أنّ في القرآن، الترياق الأكبر، و الكبريت الأحمر، و الخواصّ الغريبة، و المعجزات العجيبة، و لا يمثّل بالطود الأشمّ، بل هو أفخم. و لا بالبحر الخضمّ، بل هو أعظم.
فذكر جوانب من هذه العظمة و طرفا من تلك الفخامة بحيث يغني الفقيه، و يروى البليغ الأريب ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ[٢] حتّى يأتي إلى جانب الاستشفاء به و الاسترقاء، و أنّ فيه الشفاء و الدواء، و هو سبيل إلى الكفاية و الاستغناء، و وسيلة إلى استجابة الدعاء.
قال بشأن الاستشفاء به من العلل: و لنورد منه شيئا يسيرا لأجل الاستشهاد على ما ادّعيناه، إذ كثيره كثير يعجز عنه غير المعصومين عليهم السّلام.
[م/ ١٦٣] فروى حديثا عن الإمام الصادق عليه السّلام، رفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لمن اشتكى وجعا في صدره: «استشف بالقرآن، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ[٣]».
[م/ ١٦٤] و أيضا عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «شفاء أمّتي في ثلاث: آية من كتاب اللّه العزيز، أو لعقة عسل، أو شرطة حجّام». (يقال: شرط الجلد: بضعه و بزغه لاستفراغ الدم و نحوه)[٤].
[م/ ١٦٥] و عن الرضا عليه السّلام: «من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج. و من قرأها في دبر كلّ صلاة لم يضرّه ذو حمة». (الحمة- بضم الحاء و فتح الميم الخفيفة: السمّ. و تطلق على إبرة العقرب و نحوها).
[م/ ١٦٦] و عن الأصبغ بن نباتة- في حديث طويل- قال: قام إليه- يعني أمير المؤمنين عليه السّلام- رجل فقال: إنّ في بطني ماء أصفر، فهل من شفاء؟ قال عليه السّلام: «نعم، بلا درهم و لا دينار، و لكن تكتب
[١] البرهان ١: ٤٧٦؛ الإتقان ٤: ١٤٤.
[٢] الأنعام ٦: ٣٦.
[٣] و الآية من سورة يونس ١٠: ٥٨.
[٤] البحار ٨٩: ١٧٦/ ٥.