التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - أعلام التابعين
أرجاء البلاد. و لنذكر منهم من كانت له يد في التفسير و كانت آراؤه موضع اعتبار لدى كبار المفسّرين. و هم أعلام التابعين و من حذا حذوهم من أتباع التابعين. و أشهرهم بالذكر هم[١]:
١- سعيد بن جبير أبو عبد اللّه أو أبو محمّد الأسدي بالولاء. من أصل حبشي أسود اللون أبيض الخصال. كان من كبار التابعين و متقدّميهم في الفقه و الحديث و التفسير. أخذ العلم عن عبد اللّه بن عبّاس و سمع منه و أكثر روايته عنه. كان قد تفرّغ للعلم و القرآن حتّى صار علما و إماما للناس. قتله الطاغية الحجّاج بن يوسف الثقفي صبرا سنة ٩٥.
٢- سعيد بن المسيّب بن حزن أبو محمّد المخزومي. صاحب عبادة و جماعة و عفّة و قناعة.
كان سيّد التابعين من الطراز الأوّل، جمع بين الحديث و الفقه و الزهد و العبادة، و هو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. توفّي سنة ٩٥.
٣- مجاهد بن جبر أبو الحجّاج المخزومي. كان أوثق أصحاب ابن عبّاس، و قد اعتمده الأئمّة و أصحاب الحديث و التفسير. قال: «عرضت القرآن على ابن عبّاس ثلاث مرّات، أقف عند كلّ آية أسأله فيم نزلت و كيف نزلت»[٢]. توفّي سنة ١٠٤.
٤- عكرمة مولى ابن عبّاس، أصله من البربر من أهل المغرب، و قد اجتهد ابن عبّاس في تعليمه القرآن و السنن فكان آية في التفسير و العلم بمباني الأحكام و أصبح فقيها و أعلم الناس بمعاني القرآن. توفّي سنة ١٠٥.
٥- عطاء بن أبي رباح من أصل نوبي من بلاد الحبشة. كان من أجلّة فقهاء مكّة و زهّادها و من خواصّ أصحاب ابن عبّاس و المتربّين في مدرسته. توفّي سنة ١١٥.
٦- علقمة بن قيس أبو شبل أو أبو شبيل النخعي الكوفي. أخذ عن عليّ عليه السّلام و ابن مسعود و حذيفة و أبي الدرداء و سلمان و غيرهم من النبلاء. و كان أعلم الناس بعبد اللّه بن مسعود و أحد السّتّة من أصحابه الذين كانوا يقرءون الناس و يعلّمونهم السنّة و يصدر الناس عن رأيهم[٣]. توفّي سنة ٦٢.
٧- الأسود بن يزيد أبو عبد الرحمن النخعي الكوفي من كبار التابعين المخضرمين من
[١] تجد تفاصيل تراجمهم في كتابنا التمهيد ٩: ٢٦٩ و ما بعد.
[٢] راجع: ترجمته في الطبقات ٥: ٤٦٦- ٤٦٧؛ تهذيب التهذيب ١٠: ٤٣- ٤٤؛ ميزان الاعتدال ٣: ٤٣٩؛ الجرح و التعديل ٨: ٣١٩.
[٣] و هم: علقمة بن قيس. و الأسود بن يزيد. و مسروق بن الأجدع. و عبيدة بن قيس. و عمرو بن شرحبيل. و الحارث بن قيس الجعفي.
( تاريخ بغداد ١٢: ٢٩٦ و ١٣: ٢٣٤).