أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨ - وجوب طاعة الزوج على المرأة في الخروج من البيت
مثل معتبرة عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ اللَّه خلق حوّاءَ من آدم، فهمّة النساء الرجال، فحصّنوهنّ في البيوت»[١]. و صحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ المرأة خلقت من الرجل و إنّما هِمَّتُها في الرجال فاحبسوا نسائكم»[٢]. و صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: النساء عيّ و عورة فاستروا العورة بالبيوت»[٣]. وجه الاستدلال بهذه النصوص على المطلوب بأنّه لو لم يجب على النساء طاعة الأزواج في الخروج من البيت و جاز خروجهنّ بدون إذنهم لما يؤمر الرجال بتحصينهنّ للزوم اللغوية حينئذٍ. و فيه: أنّ غاية مدلول هذه النصوص وجوب طاعة الزوج للمرأة لو أمرها زوجها بالقرار في البيت أو نهاها عن الخروج منه. و أمّا حرمة خروجها من البيت بغير إذنه مطلقاً و لو لم ينهاها عن الخروج بحيث يجب عليها الاستئذان من الزوج للخروج مطلقاً- كما هو محلّ الكلام- فلا يستفاد من هذه النصوص. ثمّ إنّ مراد السيّد الماتن قدس سره من قوله: «لكلّ واحد من الزوجين حقّ على صاحبه يجب عليه القيام به» ليس وجوب القيام بجميع حقوقهما للقطع بعدم وجوب كثيرٍ منها، بل مقصوده بعضها و هو الحقّ الواجب منها. و يشهد لذلك ما في «الجواهر» حيث عطف على العبارة المزبورة من «الشرائع» بقوله: «و يستحبّ كتاباً
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ٦٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٠: ٦٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٦٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٤، الحديث ٤.