أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٠ - المقام الأول في إسلام الصبي
المقام الأوّل: في إسلام الصبيّ
وقع الكلام في قبول إسلام الصبيّ؛ فقد نُسب إلى الشيخ في «الخلاف» قبول إسلام الصبيّ المراهق[١]، و ذهب في «الجواهر» إلى عدم قبول إسلامه مستدلّاً «بعدم توجّه الواجبات العقلية الاصولية إلى الطفل، و بأنّ القول بذلك اجتهاد في مقابل النصّ. و أمّا قبول إسلام علي عليه السلام فهو من خواصّه و خواصّ أولاده المعصومين عليهم السلام كيحيى، و عيسى، و الحجّة صاحب الأمر روحي له الفداء»[٢]. و عن الشافعية: أنّ ولد الكافر إذا نطق بالإسلام، لم ينفع في إسلامه[٣]. و مقتضى التحقيق: أنّ الأقوى قبول إسلام الصبيّ المميّز، كما صرّح به صاحب «العروة»، و يظهر من السيّد الإمام قدس سره موافقته؛ نظراً إلى عدم تعليقه على ذلك. و الوجه في ذلك إطلاق ما دلّ من النصوص، على أنّ الإسلام مجرّد إظهار الشهادتين، و أنّ به حقنت الدماء، و جاز النكاح[٤]؛ و إن لم يكن عن خضوع باطني، و عقد قلبي، كما قال تعالى: «قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ»[٥]، و من الواضح أنّ تحقّق ذلك من الصبيّ المميّز، بمكانٍ من الإمكان. نعم، تحقّق ذلك من غير المميّز غير ممكن؛ لعدم شعوره و إدراكه لمعنى
[١] - راجع: مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٢٤؛ جواهر الكلام ٣٨: ١٨١.
[٢] - جواهر الكلام ٣٨: ١٨٢.
[٣] - الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٣٦٥.
[٤] - الكافي ٢: ٢٦؛ وسائل الشيعة ١: ١٤، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١.
[٥] - الحجرات( ٤٩): ١٤.