أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨١ - الأول في سن بلوغ الذكور
الاستظهار لا يستفاد من كلام الشيخ بوجه، فراجع[١]. ثمّ إنّ المحقّق الأردبيلي ضعّف قول المشهور بعدم إجماع عليه في البين، و عدم رواية معتبرة تدلّ عليه، و قوّى القول بإكمال ثلاث عشر، و الشروع في الأربع عشر؛ معلّلًا برواية ابن سنان، و كونه الأحوط بلا شكّ[٢]. و قال في «مفتاح الكرامة»: «ظاهر «الفقيه» في باب انقطاع يُتم اليتيم، أنّه يحصل بإكمال ثلاث عشرة، و الدخول في الأربع عشرة، و كأنّه صار إليه بعض متأخّري المتأخّرين، كالأردبيلي، و صاحب «المدارك» و صاحب «الكفاية». و أيضاً نقل في «المفتاح» عن الصدوق: «أنّه ذكر في «الخصال» في أبواب الثلاثة عشر: أنّ بلوغه ثلاث عشرة، إلى أربع عشرة» و قال: «يلوح من قضاء «النهاية» العمل بحديث الثِّمالي المتضمّن أنّ بلوغ الصبيان ثلاث عشرة، أو أربع عشرة، و قد يلوح أيضاً من الشيخ في «الاستبصار»[٣]. و أمّا طرح النصوص الدالّة على التحديد بثلاث عشرة، كما قال في «الجواهر»: «إنّه مقتضى صناعة الفقه»[٤] فلا يمكن الالتزام به؛ لما عرفت من ضعف النصوص الدالّة على التحديد بخمس عشرة إمّا سنداً، أو دلالة، بخلاف الطائفة المحدّدة بثلاث عشرة الصريحة في الدلالة، و الصحيحة في السند.
مضافاً إلى كون التحديد بثلاث عشرة مخالف العامّة، كما اعترف به في «الجواهر»[٥]
[١] - تهذيب الأحكام ٢: ٣٨١.
[٢] - مجمع الفائدة و البرهان ٩: ١٩٠- ١٩١.
[٣] - مفتاح الكرامة ٥: ٢٣٩.
[٤] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦.
[٥] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥.