أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - الأول في سن بلوغ الذكور
و أمّا انجبار ضعف سند الطائفة الاولى بعمل المشهور، فإنّما هو فيما إذا لم تكن النصوص الضعيفة الموافقة لعمل المشهور، معارضة بنصوص صحيحة. و أمّا ما دلّ على التحديد بالعشر فروايات، مثل معتبرة زرارة، عن الصادق عليه السلام: «إذا أتى على الغلام عشر سنين، فإنّه يجوز في ماله ما أعتق، أو تصدّق، أو أوصى على حدّ معروف و حقّ، فهو جائز»[١]. و صحيح أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إذا بلغ الغلام عشر سنين و أوصى بثلث ماله في حقّ، جازت وصيّته»[٢]. و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: «إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيّته»[٣]. و صحيح منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: سألته عن وصيّة الغلام، هل تجوز؟ قال: «إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيّته»[٤]. و لكن هذه الطائفة من النصوص تحمل على مواردها؛ من الوصيّة، و العتق، و الصدقة؛ حيث لا عموم لها لكي يتعدّى منها إلى سائر الموارد، و غاية مدلولها رفع الحجر عن الصبيّ عند بلوغه إلى هذه السنّ في خصوص هذه الموارد الثلاثة، لا عند تمييزه قبل البلوغ و لو في خصوص هذه الموارد كما عن صاحب «الحدائق»[٥]؛ لوضوح حصول التمييز في كثير من الصبيان قبل هذه السنّ، و عدم حصوله في
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١١، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦١، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦١، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٣.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦١، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٧.
[٥] - الحدائق الناضرة ١٣: ١٨٤.