أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٦ - الأول في سن بلوغ الذكور
يزوّج ابنته و لا يستأمرها؟ قال عليه السلام: «إذا جازت تسع سنين، فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين، كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين». قلت: أ فتقام عليها الحدود و تؤخذ بها و هي في تلك الحال، و إنّما لها تسع سنين، و لم تدرك مدرك النساء في الحيض؟ قال عليه السلام: «نعم، إذا دخلت على زوجها و لها تسع سنين، ذهب عنها اليُتم، و دفع إليها مالُها، و اقيمت الحدود التامّة عليها و لها». قلت: فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية؟ فقال عليه السلام: «يا أبا خالد، إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه و لم يدرك، كان بالخيار إذا أدرك و بلغ خمس عشرة سنة ...»[١]. و منها: خبر آخر عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الجارية إذا بلغت تسع سنين، ذهب عنها اليُتم، و زُوّجت، و اقيمت عليها الحدود التامّة؛ لها، و عليها». قال: قلت: الغلام إذا زوّجه أبوه، فدخل بأهله و هو غير مدرك، أ تقام عليه الحدود على تلك الحال؟ قال عليه السلام: «أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، و لكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه؛ فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة، و لا تبطل حدود اللَّه في خلقه، و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم»[٢]. و قد عبّر في «الجواهر» عنه ب «الحسنة، بل الصحيحة» و لكنّه مشكل، كما سيأتي منّا.
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٩.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٠، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٦، الحديث ١.