أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - علامات البلوغ
قلت: فلذلك حدّ يعرف به؟ فقال: «إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك، اقيمت عليه الحدود التامّة، و اخذ بها، و اخذت له ...
و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع و لا يخرج من اليُتم، حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك»[١]. و يرد عليه سنداً: أنّه ضعيف؛ لوقوع العبد العزيز العبدي في طريقه، و دلالةً باشتماله على «الإشعار» المقصود به نبات الشعر في الوجه؛ و هو اللحية، كما صرّح بذلك في خبر يزيد الكناسي، و لم يلتزم أكثر فقهائنا- بل مشهورهم- بكون ذلك من علامات البلوغ. و يمكن دفع هذا الإشكال: بأنّ عدم إمكان الالتزام ببعض فقرات الحديث، لا يمنع عن حجّيته في سائر الفقرات إذا تمّت شروط الظهور و الحجّية فيها. هذا مضافاً إلى دلالته على اختصاص ذلك بالغلام؛ نظراً إلى دلالة قوله عليه السلام:
«إنّ الجارية ليست مثل الغلام»[٢]. و منها: خبر يزيد الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام: «إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه و لم يُدرك، كان بالخيار إذا أدرك و بلغ خمس عشرة سنة، أو يُشعر في وجهه، أو يُنبت في عانته قبل ذلك ...»[٣]. و هذه الرواية أيضاً ضعيفة سنداً بيزيد الكناسي؛ لما سيأتي وجهه، و دلالةً؛ لما أوردناه على خبر حمران آنفاً. و منها: ما في «تفسير علي بن إبراهيم» في تفسير قوله تعالى: «وَ ابْتَلُوا
[١] - وسائل الشيعة ١: ٤٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١: ٤٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٩.