أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩ - حق القسم
من دون نظر إلى وجوب القسمة ابتداءً. هذا مضافاً إلى ضعف سند هذا الخبر لوقوع معلّى بن محمّد البصري في طريقه فلا يصلح للاستدلال. و رابعاً: بأنّ النصوص الآمرة بالقسم للحرّة مثلي ما للأمة ناظرة إلى بيان كيفية العدل حيث يريد القسمة. و خامساً: بأنّ خبر علي بن جعفر ورد في الامرأة التي تخاف من الضرّة أو الطلاق كما عقد في «الوسائل»[١] الباب- المذكور فيه هذا الحديث- بهذا العنوان، هذا. مضافاً إلى ضعف سنده بمحمّد بن أحمد العلوي الواقع في طريقه. و أمّا الآية فلا نظر لها إلى القسم و لا إلى وجوب المضاجعة، فإنّ الأمر بالهجر فيها إرشاد إلى تأديب المرأة الناشزة. و أمّا ما ذهب إليه الشيخ فاستدلّ له: أوّلًا: بأصالة عدم ثبوت حقٍّ عليه ما لم يبتدئ لعدم دليل على وجوب القسمة حينئذٍ. و ثانياً: بظهور قوله تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ»[٢] في أنّ الزوجة الواحدة كملك اليمين لا حقّ لها أصلًا و تتمّ دلالته على رأي الشيخ بضميمة الإجماع المركّب كما قال في «المسالك»: من أنّ كلّ من قال بعدم ثبوت حقّ القسم للزوجة الواحدة قال بعدمه للأزيد إلّا مع الابتداء بواحدةٍ. و فيه: أنّ الأصل المزبور لا يصلح للتفصيل بين الابتداء بالقسمة و بين عدمه؛ لأنّ وجوب القسم بعد الابتداء يحتاج إلى الدليل و لا دليل عليه في غير من له أربع زوجات، بل ورد الدليل على خلافه كما ستسمع.
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٣، كتاب النكاح، أبواب القسم و النشوز، الباب ٦.
[٢] - النساء( ٤): ٣٤.