أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣ - مقتضى التحقيق
بمعنى بطلان النكاح بسبب نقض الشرط و عدم الإتيان بالصداق في رأس الأجل المعيّن و ذلك بمنزلة وقوع الطلاق كما ورد في سائر النصوص، و إنّ ذلك مقتضى اشتراط ترك التزوّج و التسرّي في أصل العقد بحيث يدور بقاء العقد على نفوذه و صحّته مدار الوفاء بالشرط و بطلانه بمجرّد نقض الشرط بالتزوّج و التسرّي، من دون أن يكون وقوع الطلاق هو المشروط على نحو شرط النتيجة. و ما قال به الفقهاء في المقام يلائم ما قلنا كما سبق عباراتهم، و إليك نصّ بعضهم: قال في «الشرائع»: «و كذا لو شرط تسليم المهر في أجلٍ فإن لم يسلّمه كان العقد باطلًا، لزم العقد و المهر و بطل الشرط»[١]. و قال في «كشف اللثام»: «و كذا لو شرط تسليم المهر في أجل فإن لم يسلّمه كان العقد باطلًا؛ فإنّه يبطل الشرط- أي شرط أنّه إن لم يسلّمه في الأجل بطل العقد- لمخالفته المشروع»[٢]. إلى غير ذلك من كلمات الفقهاء و قد سبق بعضها في بداية البحث. و بهذا البيان يرتفع التنافي بين صحيح منصور بزرج و عبد الرحمن و نحوهما ممّا دلّ على جواز اشتراط ترك التزوّج و التسرّي و بين صحاح محمّد بن قيس و عبد اللَّه بن سنان و العيّاشي ممّا كان ظاهره عدم جواز اشتراط ذلك بلا حاجة إلى حملها على اشتراط الطلاق بنحو شرط النتيجة، كما عن السيّد الإمام و المحقّق النائيني أو على كشفها عن كون جعل حكم التزوّج و التسرّي من قبيل جعل الأحكام الإلزامية مطلقاً و غير قابل للتغيّر بعروض أيّ عارض كما عن الشيخ
[١] - شرائع الإسلام ٢: ٢٧٣.
[٢] - كشف اللثام ٧: ٤٢١.