أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣ - كلام صاحب الجواهر قدس سره
و كذا لو شرط تسليم المهر في أجلٍ فإن لم يسلِّمه كان العقد باطلًا، لزم العقد و المهر و بطل الشرط»[١].
كلام صاحب الجواهر قدس سره
و قال صاحب «الجواهر» في شرح قول الماتن قدس سره ما يتحصّل في امور: ١- لا يبطل عقد النكاح باشتراط غير المشروع، بل يصحّ العقد و المهر، و انّما يفسد الشرط فقط؛ نظراً إلى افتراق عقد النكاح عن سائر العقود، و من هنا لا يبطل ببطلان المهر الذي هو بمنزلة الركن لعقد النكاح. ٢- المشهور عدم بطلان عقد النكاح باشتراط تسليم المهر في أجل معيّن على نحو شرط النتيجة بأن لو لم يسلّم في الوقت المضروب بطل الشرط. ٣- إنّ الشرط المخالف للمشروع لا ينحصر في اشتراط ترك التزوّج و التسرّي على المرأة، بل يشتمل مثل اشتراط الزوجة أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت و نحو ذلك. و إنّ الدليل على ذلك- مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب-؛ ما رواه زرارة أنّ ضريساً كان تحته بنت حمران بن أعين فجعل لها أن لا يتزوّج عليها و لا يتسرّى عليها أبداً في حياتها و لا بعد موتها ... إلى أن قال عليه السلام: «اذهب فتزوّج و تسرَّ فإنّ ذلك ليس بشيءٍ»[٢]. فإنّ حكمه عليه السلام ليس إلّا لأجل كون الشرط غير مشروع و إلّا لكان نافذاً. و خبر ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل قال لامرأته إن نكحتُ عليكِ
[١] - شرائع الإسلام ٢: ٣٢٩.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٢.