أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢ - كلام المحقق صاحب الشرائع قدس سره
حيث يكون في نفسه جائزاً و لكن يجب بالاشتراط ضمن العقد. فلا وجه لتخصيص شرط الجائز بغير المذكورات- من فعل المرجوحات أو ترك المباحات و المندوبات- لأنّ جميعها تصير بالاشتراط واجبة كما تجب بالنذر و الحلّ.
و الشرط في جميع هذه الأمثلة نافذٌ يجب الوفاءُ به. قلت: إنّ المراد بتحليل الحرام و تحريم الحلال هو الالتزام بترك المباح و فعل الحرام على النحو الكلّي الدائم بحيث يتضمّن إبداء حكم جديد غير الحكم الأوّلي.
و يؤسّس حكماً كلّياً مغايراً لحكم الكتاب و السنّة من دون لحاظ الخصوصيات الفردية لذلك الحكم. فكما أنّ تحريم الخمر و الزنا و تحليل البيع و التزوّج و التسرّي على الزوجة من جانب الشارع يكون كلّياً فكذلك تحليل الحرام و تحريم الحلال من جانب المكلّف يكون باشتراطه ترك المباح و فعل الحرام على النحو الكلّي، بحيث يقنّن بذلك حكماً جديداً- في حقّ نفسه- مغايراً للحكم الشرعي الأوّلي الثابت في الكتاب و السنّة. و من هنا لا يكون الالتزام بترك التزوّج و التسرّي مع المرأة الخاصّة أو الالتزام ببيعٍ خاصّ في ضمن عقدٍ من مصاديق تحريم الحلال؛ لعدم كونه من قبيل تقنين حكم كلّي و تأسيس حكم جديد مغاير لحكم الشارع. انتهى كلامه قدس سره[١].
و سيأتي في ختام البحث ما فيه من الإشكال.
كلام المحقّق صاحب الشرائع قدس سره
قال صاحب «الشرائع» في باب مهر النكاح: «إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع، مثل أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى بطل الشرط و صحّ العقد و المهر.
[١] - كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٤٢- ٤٤.