أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٣ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
(مسألة ١٢): لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفق عليه: (١) أمّا من الجهة الاولى: فتجب نفقة الولد- ذكراً كان أو انثى- على أبيه (٢)، و مع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب، تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٦ امتناعه أو غيبته أو تعذّر الوصول إليه مع يساره و رفع الأمر إلى الحاكم و أمره المنفق عليه بالاستدانة. و أمّا مع عدم الحاكم أو تعذّر الوصول إليه فهل يكفي استدانة عدول المؤمنين أو استدانة المنفق عليه نفسه بنيّة المنفق و من جانبه؟ فيه كلام، ظاهر السيّد الماتن قدس سره عدم الكفاية، و في «كشف اللثام» تتّجه الاستدانة عليه مع التعذّر دفعاً للحرج. و أشكل عليه في «الجواهر»[١] بعدم ولاية غير الحاكم و عدول المؤمنين على ذلك. و الأقوى في المقام ما سلكه السيّد الماتن قدس سره لعدم دليل على ولاية غير الحاكم على ذلك، و لا إطلاق أو عموم لدليل تنزيل الحاكم منزلة الوليّ أو المالك ليشمل عدول المؤمنين، و قد بحثنا عن ذلك في بعض مباحث كتاب الوصيّة من «دليل تحرير الوسيلة» فراجع.
١- يستفاد هذا الترتيب من الإطلاقات و عمومات الآيات و النصوص الواردة في المقام و مساعدة الاعتبار و تسالم الفقهاء عليه في الجملة و إن خالف بعضهم في بعض جزئياته كما سيأتي في خلال البحث إن شاء اللَّه.
٢- لا خلاف و لا إشكال في ذلك كما في «الجواهر»[٢] و غيره. و الدليل على ذلك ظهور الأدلّة في أنّ الأب هو الأصل في الإنفاق على الولد
[١] - جواهر الكلام ٣١: ٣٨٠.
[٢] - جواهر الكلام ٣١: ٣٨٠.