أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٩ - حكم الصلة المالية
قد اتّضح من خلال ما بيَّنّاه تقدّم حقّ الرحم على حقّ الإسلام و الإيمان و غيره من الحقوق إلّا أنّه في مورد الدوران بين حقّ الرحم و بين حقّ الزوج يجب (مسألة ١): يجب- على التفصيل الآتي- الإنفاق على الأبوين و آبائهما و امّهاتهما و إن علوا، و على الأولاد و أولادهم و إن نزلوا؛ ذكوراً و إناثاً، صغيراً أو كبيراً، مسلماً أو كافراً، و لا يجب على غير العمودين من الأقارب و إن استحبّ، خصوصاً الوارث منه (١). تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٤ على الزوجة تقديم حقّ الزوج على حقّ الرحم و ذلك بدلالة النصّ المعتبر و هو صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال عليه السلام: «جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و آله ... فقالت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ... من أعظم الناس حقّاً على الرجل؟
قال صلى الله عليه و آله: والده، فقالت: من أعظم الناس حقّاً على المرأة؟ قال صلى الله عليه و آله: زوجها»[١]. و مثله في الدلالة صحيح عبد اللّه بن سنان[٢]. و بهذين الصحيحين يُخصَّص عموم «حقّ الرحم لا يقطُعه شيءٌ» كما ورد في رواية الجهم بن حميد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام يكون لي القرابة على غير أمري أ لهم علي حقّ؟ قال: «نعم، حقّ الرحم لا يقطعه شيء ...»[٣].
حكم الصلة المالية
١- وقع الكلام في وجوب صلة الرحم بإيتاء المال. ظاهر كلماتهم استحباب الصلة المالية في غير العمودين و من يلحق بهم و وجوبها فيهم بشرط الفقر، كما في «الشرائع» و «الجواهر» و غيرهما و إليه ذهب السيّد الماتن. بل لا إشكال و لا خلاف
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٩، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٠: ١٧٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٩١، الحديث ١.
[٣] - الكافي ٢: ١٥٧/ ٣٠.